الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
58
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
العقلي أو تعارض ما دل عليه نص أو صريح من الكتاب أو السنة لا يعتمدون عليه ، كما برهنوا عليه في الأصول ، ويؤوّلون هذا الظاهر بتأويل صحيح مقبول لدى العقل والشرع ، ومع ذلك لا يستندون إلى هذا التأويل ، ولا يؤسسون الأمور الاعتقادية ، بل والمسائل العملية الفرعية على تلك التأويلات . وعند الشيعة روايات بطرقهم عن أئمة أهل البيت عليهم السلام ، إسناد بعضها صحيحة وبعضها سقيمة ، في تفسير الآيات وبيان مصاديقها ، وشأن نزولها وتقييد بعض مطلقاتها ، وتخصيص بعض عموماتها ، وبيان خاصها وعامها ، وغير ذلك . وأفرد بعضهم في هذا القسم من التفسير ، وجمع فيه تلك الروايات وليست مقبولة عند الشيعة ، وهو بينهم كتفسير السيوطي المسمى ( بالدر المنثور في التفسير بالمأثور ) عند الجمهور . والعجب من الخطيب أنّه يرمي الشيعة بتأويل الآيات ، ويغمض النظر عن تأويلات أكابر أهل السنة ، وأقطابهم من المتصوّفة وغيرهم مما لا يقبله الطبع السليم والذهن المستقيم ، ومما تضحك به الثكلى . فاقرأ يا أخي قليلًا من هذه التأويلات الخيالية الباطلة في تفسير النيشابوري ( غرائب القرآن ) . وراجع التفاسير المشهورة المعتمدة عند الشيعة كالتبيان للشيخ الطوسي ، ومجمع البيان لأمين الإسلام الطبرسي حتى تعرف نزاهة الشيعة عن هذه التأويلات الوهمية الشعرية وعدم اعتدادهم بها .