الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

24

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب

وكانَ مِنْ دُعائِهِ عليه السلام في الصّلاة على أتباع الرُّسُل ومُصَدّقيهمْ « 1 » : اللّهُمَّ وَأَتْباعُ الرُّسُلِ وَمُصَدِّقُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ بِالْغَيْبِ عِنْدَ مُعارَضَةِ اْلمُعانِدينَ لَهُمْ بِالتَّكْذيبِ ، وَالإِشْتِياقِ إِلى اْلمُرْسَلينَ بِحَقائِقِ الإيمانِ في كُلِّ دَهْرٍ وَزَمانٍ ، أَرْسَلْتَ فيهِ رَسُولًا وَأَقَمْتَ لأَهْلِهِ دَليلًا مِنْ لَدُن آدَمَ إِلى مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مِنْ أَئِمَّةِ اْلهُدى ، وَقادَةِ أَهلِ التُّقى ، عَلى جَميعِهِمُ السَّلامُ فَاذْكُرْهُمْ مِنْكَ بِمَغْفِرَةٍ وَرِضْوانٍ . اللّهُمَّ وَأَصْحابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَآلِهِ خاصَّةً الذين احْسَنُوا الصَّحابَةَ ، وَالّذَينَ أَبْلَوا اْلبَلآءَ اْلحَسَنَ في نَصْرِهِ ، وَكانَفُوهُ وَأَسْرَعُوا إلى وِفادَتِهِ ، وَسابَقُوا إلى دَعْوَتِهِ ، وَاستَجابُوا لَهُ حَيْثُ أَسْمَعَهُمْ حُجَّةَ رِسالاتِهِ ، وَفارَقُوا الأَزْواجَ وَاْلأَولاد في اظْهارِ كَلِمَتِهِ ، وَقاتَلوُا الابآءَ والأَبْنآءَ في تَثْبيتِ نُبُوَّتِهِ ، وَانْتَصَرُوا بِهِ ، وَمَنْ كانُوا مُنْطَوينَ عَلى مَحَبَّتِهِ يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبوُرَ في مَوَدَّتِهِ ، وَالَّذينَ هَجَرَتْهُمُ العَشآئِرُ اذْ تَعَلَّقوُا بِعُرْوَتِهِ ، وَانْتَفتْ مِنْهُمُ اْلقَراباتُ اذْ سَكَنُوا في ظِلِّ قَرابَتِهِ ، فَلا تَنْسَ لَهُمُ اللَّهُمَّ ما تَرَكُوا لَكَ وَفيكَ ، وَارضِهِمْ مِنْ رِضْوانِكَ ، وَبِما حاشُوا اْلخَلْقَ عَلَيْكَ ، وَكانُوا مَعَ رَسُولِكَ دُعاةً لَكَ الَيْكَ ، وَاشكُرْهُمُ عَلى هَجْرِهِم فيكَ دِيارَ قَوْمِهِمْ ، وَخُروجِهِمْ مِنْ سِعَةِ اْلمَعاشِ إلى ضيقِهِ ، وَمَنْ كَثَّرْتَ في اعْزازِ دينِكَ مِنْ مَظْلوُمِهِم . اللَّهُمَّ وَأَوْصِلْ إلى التَّابِعينَ لَهُمْ بِاحْسانٍ الَّذينَ يَقُولوُنَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا

--> ( 1 ) هذا الدعاء الرابع من الصحيفة السجادية التي يداوم الشيعة على قراءة أدعيتها ، نقلناه هنا ليعرف الباحثون منزلة صحابة النبي صلى الله عليه وآله الرفيعة عند الشيعة .