الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

122

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب

فأُمّ المؤمنين عائشة سجدت لقتل الإمام علي شكراً ، وقالت ما قالت حتى عابها الناس « 1 » ، وهذا معاوية أظهر السرور بقتل أمير المؤمنين والحسن عليهما السلام ، وسبه وأمر بسبه على رؤوس المنابر ، ألم يظهر العثمانيون والمروانيون السرور بقتل الحسين عليه السلام ، واتخذوا يوم عاشوراء عيداً ، ووضعوا في فضيلته الأحاديث ؟ فإذا كان إظهار الفرح بقتل عمر بن الخطاب سبباً للفسق أو الكفر أو العتاب فِلمَ لا تعاتبون ولا تكفرون هؤلاء الذين أظهروا سرورهم بقتل أهل بيت النبي والوصي عليهم السلام واتخذوا يوم قتلهم عيداً . كانت مآتم بالعراق تعدّها * أُموية بالشام من أعيادها فإذن ما ذكره الخطيب لا يمنع من التقريب والتجاوب ، والتفاهم واتحاد الكلمة ، بعد الاتفاق على الأُسس التي قام عليها الإسلام ، وعلى المسلمين أن لا يتركوا الإعتصام بحبل اللَّه لهذه الآراء التي أحدثتها سياسة الأُمراء الجبّارين ، وأن يتمسّكوا بالدعوة المحمدية ، وهدى القرآن والسنة ، ويأخذوا بقوله تعالى : تلك

--> ( 1 ) هذا الطبري وابن الأثير وغيرهما من المؤرخين ذكروا : لما انتهى إلى عائشة قتل علي ( رض ) قالت : فألقت عصاها واستقرت بها النوى * كما قرّ عيناً بالإياب المسافر فمن قتله ؟ فقيل : رجل من مراد ، فقالت : فإن يك نائياً فلقد نعاه * غلام ليس في فيه التراب فقالت زينب بنت أبي سلمة : ألعلي تقولين هذا ؟ فقالت : إنّي أنسى فإذا نسيت فذكّروني .