الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
105
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
يردون علَيَّ الحوض « 1 » . وأخرج في أُسد الغابة « 2 » عن أبي سلامة الأسلمي قال : قال رسولاللَّه صلى الله عليه وآله : سيكون عليكم أئمة يملكون أرزاقكم ، وإنّهم يحدّثونكم فيكذّبونكم ، ويعملون فيسيئون ، ولا يرضون منكم حتى تحسّنوا قبيحهم ، وتصدّقوا كذبهم ، فأعطوهم الحق مارضوا به ، فإذا تجوروا فقاتلوهم ، فمن قتل على ذلك فإنّه منّي وأنا منه ، أخرجه الثلاثة . وفي حديث آخر وصف فيه حال الفقهاء والقرّاء الذين يأتون الأُمراء الظالمين : إنّ ناساً من أُمّتي سيتفقّهون في الدين ، ويقرأون القرآن ، ويقولون نأتي الأُمراء فنصيب من دنياهم ، ونعتزل بديننا ، ولا يكون ذلك ، كما لا يجتنى من القتاد إلّاالشوك ، كذلك لا يجتنى من قربهم إلّا . . . قال الراوي : كأنّه يعني الخطايا . ونِعم ما وصف به فيلسوف المعرّة حال الأُمة مع هؤلاء الأُمراء حيث قال : قلّ المقام فكم أُعاشر أُمةً * أمرت بغير صلاحها أُمراؤها ظلموا الرعية واستجازوا كيدها * فعَدَوْا مصالحها وهم أُجراؤها
--> ( 1 ) مصابيح السنّة ( طبع محمد علي صبيح ) : ج 2 ص 70 . ( 2 ) أُسد الغابة : ج 5 ص 217 .