الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

103

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب

ودسّت السُّم إلى الحسن عليه السلام سيّد شباب أهل الجنّة « 1 » ، ولا تؤيّد حكومة يزيد الفاسق المعلن بالمنكرات والكفر ، وقاتل الحسين عليه السلام ، والمتمثّل بأشعار ابن الزبعري المعروف فرحاً بحمل رأس ابن بنت رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله ، والذي أباح بأمره مسلم ابن عقبة المدينة ثلاثاً فقتل خلقاً من الصحابة ونهبت بأمره المدينة ، وافتض في هذه الواقعة التي سوّدت صحائف التاريخ ألف عذراء حتى ولدت الأبكار لا يعرف من أولدهنَّ ، وهو الذي أمر بغزو الكعبة « 2 » . الشيعة لا تقول بشرعية هذه الحكومة ولا بشرعية حكومة عبد الملك الغادر الناهي عن الأمر بالمعروف ، الذي قال السيوطي في حقه : لو لم يكن من مساوئه إلّاالحجّاج وتوليته إياه على المسلمين وعلى الصحابة ، يهينهم ويذلّهم قتلًا وضرباً وشتماً وحبساً ، وقد قتل من الصحابة والتابعين ما لا يخفى فضلًا عن غيرهم وختم في عنق أنس وغيره من الصحابة ختماً ، يريد بذلك ذلّهم فلا رحمه اللَّه ولا عفا عنه « 3 » . نحن لا نقول بشرعية حكومة الوليد بن يزيد الفاسق الشريب للخمر ، والمتهتّك لحرمات اللَّه تعالى ، الذي أراد الحج ليشرب الخمر فوق ظهر الكعبة فمقته الناس لفسقه ، وهو الذي فتح المصحف فخرج : واستفتحوا وخاب كل جبار

--> ( 1 ) مقاتل الطالبيين ص 73 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 4 ص 17 ( ط المطبعةالميمنية ) ، مروج الذهب ج 2 ص 303 ، النصائح الكافية ص 62 و 63 . ( 2 ) راجع في ذلك كله : تاريخ الخلفاء ، وتاريخ اليعقوبي ، والطبري ، وابن الأثير ، وابن كثير ، ومروج الذهب ، وتذكرة الخواص . ( 3 ) تاريخ الخلفاء : ص 147 .