الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

10

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب

المسلمين في رحاب الحرمين الشريفين ، وفي أعظم مؤتمر إسلامي سنوي كرّم اللَّه به هذه الأُمة ، ويؤمه المسلمون من جميع الأصقاع والأقطار جعلوا همهم تفريق كلمة الأُمة والدعوة إلى التباغض والتقاطع والتنافر ، بينما كان من الواجب عليهم أن يوجّهوا هذا المؤتمر الإسلامي العظيم إلى معالجة ماابتلي به المسلمون جميعاً من دعايات الإلحاد ، والكفر ، فيتخذوا الأساليب الناجحة لدفع هذه النعرات الضالة المضلّة ، وأن يستنهضوا بهذه الجموع الحاشدة التي جاءت من كل فج عميق ليذكروا اسم اللَّه ، وليطوفوا بالبيت العتيق الأُمم الإسلامية في شرق الأرض وغربها للجهاد والنضال ، والعمل لكل ما يحقّق النصر ، ورفع الظلامة التي حاقت بأُولى القبلتين . إذا لم نتفهّم هذه الحقيقة البسيطة فكيف نتوقُع أن يعود إلينا مجدنا الذاهب لنعيش كما عاش آباؤنا الذين أكرمهم اللَّه ، فألّف بين قلوبهم فأصبحوا بنعمة اللَّه إخواناً . فصاروا في جميع الأرض حراً * وصرنا في أماكننا عبيداً ولا حول ولا قوة إلّاباللَّه العلي العظيم . نعم ، إنّي تركت نشر هذا النقد ، وأوكلت أمر الخطيب ، وما أتى به من البهتان إلى يوم الجزاء ، يوم يحكم اللَّه بين عباده فيما كانوا فيه يختلفون ، يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون . ولكن لما هو والأيادي الأثيمة ، التي كانت ولا تزال وراء هذه النشريات ، لم يقتنعوا بطبعته الأُولى فكرروا طبعه ثانياً في جدة وثالثاً ورابعاً في الديار الشامية ، وخامساً في القاهرة سنة 1388 ، وترجم إلى اللغة الأُوردية كأنّهم