الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
94
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
الرايات والأعلام ، ويُنشَر لواء واحد باسم اللَّه ، لواء الحق ، لواء التوحيد ، لواء رسالة الإسلام . كما تعرف ، وتتيقّن أنّ المبشّر به في لسان الأنبياء والكتب السماوية ، والقرآن الكريم والسنّة النبوية ، والأحاديث المروية عن العترة الطاهرة ، والآثار المخرّجة عن الصحابة هو ابن الإمام الحسن العسكري بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، وهو الإمام الثاني عشر ، والعدل المشتَهَر ، وصاحب الزمان ، أرواح العالمين له الفداء . فاللّه لا يُخلِف المِيعاد ، وهو أصدق القائلين ، حيث يقول : [ وَنُريدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثينَ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ ] « 1 » . وقال تعالى جَدُّه : [ وَعَدَ اللَّهُ الَّذينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْض كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدونَني لايُشْرِكُونَ بي شَيئاً ] « 2 » . وقال عزّ اسمه :
--> ( 1 ) القصص : الآية 5 - 6 . ( 2 ) النور : الآية 55 .