الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

91

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب

الرضا عليه السلام فذكّره بقوله : خروج إمامٍ لا محالةَ لازمٍ * يقومُ على اسمِ اللَّهِ والبركاتِ « 1 » وضع الرضا عليه السلام يده على رأسه ، وتواضع قائماً ودعا له بالفرج ، وقال : « اللهمَّ عجِّلْ فَرَجهُ وسَهِّلْ مَخْرَجَهُ » « 2 » ؟ وإلى متى يبقى في حجاب الغيبة ، فقد ظهر كثير من علائم ظهوره وقيامه وعضنا البلاء ؟ فمتى يظهر ؟ فها هي الفتن شملت الآفاق ، والجور قد عمَّ البلاد ، وتُرِك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وصار المنكر معروفاً ، والمعروف منكراً ، وخرجت النساء كاشفاتٍ عارياتٍ متبرّجات ، خارجاتٍ من الدين ، داخلاتٍ في الفتن ، مائلاتٍ إلى الشهوات ، مستحلّات للمحرّمات « 3 » ، لم يبقَ من القرآن إلّاالاسم ، يُسمّون به وهم أبعد الناس عنه . وها هي الصلاة قد اميتت ، والأمانة قد ضُيّعت ، والخمر يباع ويشرب علانية ، وأهل الباطل قد استعلوا على أهل الحقّ ، والأموال الكثيرة تصرف في معصية اللَّه ، وتنفق في سخطه ، والولاة يقرِّبون أهل الكفر ، ويبعِّدون أهل الخير ، والحدود قد عُطِّلت ، والسلطان يُذِلّ المؤمن للكافر ، والرجل يتكلّم بشيء من الحق ، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فيقوم إليه من ينصحه في نفسه ،

--> ( 1 ) ديوان دعبل بن عليّ الخزاعي : ص 63 ( ط مؤسسة الأعلمي - بيروت ، سنة 1417 ه ) . ( 2 ) منتخب الأثر : 505 - 506 ، الباب ( 3 ) ، الفصل ( 10 ) ح 3 و 4 . ( 3 ) يراجع منتخب الأثر : الباب ( 2 ) ، الفصل ( 6 ) .