الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
69
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
« وتنادي الناس من كلّ جانب : أصبت يا أمير المؤمنين ، أصاب اللَّه بك الرشاد والسداد » فقام عمار فقال : يا أيّها الناس ، إنّكم واللَّه إن اتّبعتموه وأطعتموه لم يضلَّ بكم عن منهاج نبيّكم قبس شعرة ، وكيف يكون ذلك وقد استودعه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله المنايا والوصايا وفصلَ الخطاب على منهاج هارون بن عمران ، إذ قال له رسولاللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلّاأ نّه لانبيَّ بعدي » فضلًا عمّا خصّه اللَّه به إكراماً منه لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم حيث أعطاه ما لم يُعطِ أحداً من خلقه . . . » الحديث . وهذا الحديث وأشباهه لا تنطبق إلّاعلى الشيعة الإمامية ، المنيخين مطاياهم بفناء أهل البيت عليهم السلام ، والمتمسّكين بهم . ويُعجبني هنا ذكر أبيات ذكرها للشافعي أحمد بن القادر العجيلي في كتابه « ذخيرة المآل » ، والشريف الحضرمي في « رَشفَة الصادي » ، وهي هذه : ولمّا رأيتُ الناسَ قد ذهبت بهم ، * مذاهِبُهُم في أبحُرِ الغَيِّ والجَهلِ رَكِبتُ على اسمِ اللَّهِ في سُفُنِ النَجا * وهُم أهلُ بيتِ المصطفى خاتَمِالرُسلِ وأمسكتُ حبلَ اللَّهِ وهو ولاؤُهُم * كما قد أمرنا بالتمسُّكِ بالحَبلِ « 1 » إذا افترقت في الدينِ سبعينَ فرقةً * ونيفاً على ما جاء في واضحِ النَقلِ ولم يَكُ ناجٍ منهُمُ غيرَ فرقةٍ * فقُل لي بها يا ذا الزُجاجة والعقلِ أفي الفِرقةِ الهُلّاك آلُ محمدٍ * أم الفِرقةِ اللّاتي نَجَت منهُمُ ؟ قُل لِي
--> ( 1 ) رشفة الصادي : ص 25 .