الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
60
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
الأصول والعقائد الموجبة لدخول الجنة ، ولا يخالفهم أحد سوى الإمامية ، فإنّهم اشترطوا فيه بالأدلة الصحيحة ولاية الأئمة الاثني عشر أيضاً ، ومعنى ذلك : أنّهم شاركوا الجميع في العقائد الإسلامية الموجبة لدخول الجنة ، وباينوا الجميع لاشتراطهم في دخول الجنة ولاية الأئمة ، فهم أهل النجاة ، فلابدّ لنا من نقل كلام المحقّق الطوسي عمّن هو الأصل في حكايته عنه ، وهو العلّامة الحلي في كتابه « منهاج الكرامة » ، وإجراء الكلام على سبيل الإيجاز حول تعيين الفرقة الناجية . قال العلامة في « منهاج الكرامة » : الوجه الثاني في الدلالة على وجوب اتّباع مذهب الإمامية : ما قاله شيخنا الإمام الأعظم الخواجة نصير الحقّ والملّة والدين محمد بن الحسن الطوسي قدّس اللَّه روحه ، وقد سألته عن المذاهب ؟ فقال : بحثنا عنها ، وعن قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « ستفترق امّتي على ثلاث وسبعين فرقة ، واحدة منها ناجية ، والباقي في النار » ، وقد عيّن الفرقة الناجية والهالكة في حديث آخر صحيح متفق عليه ، وهو قوله : « مَثَل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ، مَن ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق » ، فوجدنا الفرقة الناجية هي الإمامية ؛ لأنّهم باينوا جميع المذاهب ، وجميع المذاهب قد اشتركت في أصول العقائد « 1 » . وننقل أيضاً كلام السيد الجزائري عن كتابه « الأنوار النعمانية » ، قال بعد نقل كلام المحقّق الطوسي : ( وهذا تحقيق متين ، وحاصله : أنّه لو كانت الفرقة الناجية غير الإمامية لكان الناجي كلّهم ، لا فرقة واحدة ؛ وذلك لأنّهم متشاركون
--> ( 1 ) منهاج الكرامة : ص 49 .