الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
27
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
المقدمة بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن ، فإنه شافع مشفَّع وماحل مصدَّق . من جعله أمامه قاده إلى الجنّة ومن جعله خلفه ساقه إلى النّار » صدق رسول اللَّه الصادق المصدّق الأمين ، فلا ريب أنّ المسلمين لم يقعوا فيما وقعوا فيه من ذهاب العزّ وفقد المجد ، واختلاف الكلمة وتشتّت الآراء وسلطة الأعداء وتكثر الحكومات والنظامات الجاهليّة المستوردة من الشرق والغرب بدلًا عن الحكومة الاسلامية الواحدة إلّابنبذهم الكتاب الكريم وراء ظهورهم وإخراجهم إيّاه عن شؤونهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، فأصبحوا وكتاب اللَّه متروكاً وهو بين أظهرهم لا يعملون به ولا يهتمون بأمره ، اكتفوا بتلاوته ودرسه وهو خارجون على هداه وسلطان أحكامه ونظاماته يأوّلون آياته وأحكامه ويحملونها على آرائهم وأهوائهم ولذا التبست عليهم الفتن كقطع الليل المظلم ، وصاروا في بلادهم عبيداً أذلّاء بعد ما كانوا في بلاد غيرهم أحراراً أعزّاء . وهذه رسالة صدرت من مصلح مخلص وداع صادق من دعاة الحركة