الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
10
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
كيف لا وهم يدلّون على اللَّه ، ويذبّون عن دينه ، ويمسكون أزمّة القلوب من أن تزيغ ، ويدفعون عن شرائع اللَّه تحريف المحرّفين وكيد المبطلين ؟ ومؤلّفنا الجليل سماحة آية اللَّه العلّامة الشيخ لطف اللَّه الصافيّ هو أحد هؤلاء الأعلام ، الذين كرّسوا حياتهم للذبّ عن حياض العقيدة والشريعة ، والدفاع عن جوانبها بأقلامهم وكتاباتهم ومواقفهم . ومن هنا ينبغي لقارئنا الكريم أن يتعرّف على هذه الشخصيّة عن كثب ، وإن كانت رسائله وكتاباته الحاضرة خير طريق لهذه المعرفة ، وأفضل وسيلة لهذا التعرّف . ولا غرو فمؤلّفنا الجليل من بيت شُيِّد على أسس الزهد والتقوى ، ومن شجرة قد ضربت بجذورها في العلم والكمال « 1 » . فقد وُلد سماحته في 19 جمادى الأولى من عام 1337 ه ، وأخذ المقدمات والعلوم الآلية من الأديب البارع الشيخ أبو القاسم المشتهر بالقطب ، حيث قرأ عليه الصرف والنحو والمنطق والمعاني والبيان والبديع ، كما أنّه قرأ عند والده العلّامة الشيخ محمدجواد الصافي : القوانين والفرائد والمكاسب والكفاية ،
--> ( 1 ) فوالده هو العلّامة المجاهد الفاضل الجليل الشيخ محمدجواد الصافي ، ولد في 27 شعبان المعظّم من عام 1287 ه ، وتوفّي في 25 رجب من عام 1378 ه ، وقد ترجم له العلّامة الشيخ آغا بزرگ الطهراني في « نقباء البشر » . ووالدته العالمة الفاضلة ، والشاعرة المُحِبّة لأهل البيت النبوي الطاهر ، المربّية لأولادها الأفاضل ، على خير الصفات والفضائل .