الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

77

فقه الحج

فيستنيب ويمكن ان نقول : ان المفاد انه ان مضى كثيرا يأمر بعض الناس فليصلهما ، ولكن لا يرفع بذلك التعارض فان ظاهر سائر الروايات ان يصليهما مكانه بنفسه . اللهم الّا ان يقال : ان هذا حكم خصوص من ارتحل من مكة وخرج لكي يذهب إلى وطنه . ومثل صحيح آخر لعمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من نسي ان يصلى ركعتي طواف الفريضة حتى خرج من مكّة فعليه ان يقضى أو يقضى عنه وليه أو رجل من المسلمين » « 1 » . يمكن ان يقال : ان المراد منه انه يقضيه بنفسه ان تمكن والا فان مات ولم يقضيه يقضى عنه وليه أو رجل من المسلمين وهذا الصحيح لا يعارض واحدا من الروايات ، ومثله في الظهور في القضاء عنه بعد موته صحيح محمد بن مسلم عن إحداهما عليه السّلام قال : « سألته عن رجل نسي ان يصلى الركعتين ؟ قال يصلّى عنه » « 2 » . ومنها خبر ابن مسكان قال : « حدثني من سأله عن الرجل ينسى ركعتي طواف الفريضة حتى يخرج ؟ فقال : يوكل » « 3 » . هذا وقد ظهر من الروايات ان ما يدل على الاستنابة هو صحيح عمر بن يزيد وخبر ابن مسكان ومقتضى الصناعة وحمل الظاهر على الأظهر التخيير فيرفع اليد عن ظاهر كل منهما بما هو الاخر نصّ فيه فروايات النيابة نص في اجزائها وظاهر في عدم اجزاء غيرها وما دل على وجوب الصلاة بنفسه نص في اجزائها وظاهر في عدم اجزاء النيابة فبنص كل منهما يرفع اليد عن ظاهر الاخر وبعبارة أخرى يقدم

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ب 74 أبواب الطواف ح 13 . ( 2 ) - وسائل الشيعة أبواب الطواف ب 74 ح 4 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ب 74 أبواب الطواف ح 14 .