الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

407

فقه الحج

عليه الحلق حتى يقضى المناسك وان كان في عمرة فلينظر مقدار دخول أصحابه مكة والساعة التي يعدهم فيها فإذا كان تلك الساعة قصر وأحل ، وان كان مرض في الطريق بعد ما احرم فأراد الرجوع رجع إلى أهله ونحر بدنة أو أقام مكانه حتى يبرأ إذا كان في عمرة ، وإذا برأ فعليه العمرة واجبة وان كان عليه الحج رجع أو أقام ففاته الحج فان عليه الحج من قابل فان الحسين بن علي صلوات اللّه عليهما خرج معتمرا الحديث » « 1 » . ومقتضى مدلول صدر الصحيح إلى قوله : وان كان مرض هو القول المشهور الّا ان التوفيق بين صدره وذيله كأنه لا يستقيم أو لا يتم الّا على الذهاب إلى خلاف المشهور إذا فيكفي في ذلك سائر الروايات مما أشار إليها في الجواهر وضعف سند بعضها منجبر بموافقة الكتاب وعمل الأصحاب واللّه هو الهادي إلى الصواب . ثم إنه لا يخفى عليك ان السيد صاحب المدارك كما حكى عنه قال : قول ابن الجنيد بالتخيير بين البعث وبين الذبح حيث أحصر لا يخلو من قوة خصوصا بغير السائق . ثم قال بعد ايراد صحيح معاوية بن عمار : هذه الرواية لا تدل على وجوب البعث إذا وقع الاحصار بعد الاحرام بل مقتضى قوله عليه السّلام : فإن كان مرض في الطريق بعد ما خرج فأراد الرجوع رجع إلى أهله ويجزيه وجوب النحر في مكان الاحصار وكذا فعل أمير المؤمنين عليه السّلام بالحسين عليه السّلام وعلى هذا فيمكن حمل قوله عليه السّلام في أوّل الرواية على الهدى المتطوع به إذا بعثه المريض من منزله وفي مرآة العقول قال : ولا يخفى متانته « 2 » .

--> ( 1 ) - صدره في الوسائل أبواب الاحصار والصد ب 2 ح 1 وذيله في نفس تلك الأبواب ب 1 ح 3 . ( 2 ) - مدارك الأحكام : ج 8 / 303 .