الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

400

فقه الحج

حتى مع ظن السلامة وظن عدم العطب والهلاك وفي الجواهر عن المسالك الاتفاق عليه وعن المدارك هو مقطوع به في كلام الأصحاب ( قال ) ولعله للأصل السالم عن معارضة باب المقدمة الساقطة هنا باستلزامها حرجا ومشقة ونحوهما تسقط بمثله كما في غير المقام ولا ريب في ذلك بين المسلم والكافر خلافا للشافعي في قول فأوجب القتال إذا كانوا كفارا ولم يزد عددهم على ضعف المسلمين ولا ريب في ضعفه انتهى . « 1 » ويمكن ان يقال : ان وجوب الحج مشروط بالاستطاعة الطريقية كالاستطاعة المالية بل البدنية على التفصيل الّذي ذكرناه في الأخيرة ولا تصدق عرفا تخلية السرب إذا كان العدو مانعا يحتاج دفعه إلى القتال والحرب وهل يجوز ذلك مطلقا أو إذا ظنّ الغلبة والسلامة ؟ قال في المبسوط : إذا احرموا وصدّهم العدو لم يخل ان يكونوا مسلمين أو مشركين فإن كان العدو مسلما كالأكراد والاعراب وأهل البادية - فالأولى ان يتركوا قتالهم وينصرفوا الّا ان يدعوهم الامام أو من نصبه الامام إلى قتالهم وان كان العدو مشركا لم يجب على الحاج قتالهم لان قتال المشركين لا يجب الا باذن الامام أو الدفع عن النفس والاسلام وليس هاهنا واحد منهما وإذا لم يجب فلا يجز أيضا سواء كانوا قليلين أو كثيرين أو المسلمون أكثر أو اقلّ ومتى بدروهم بالقتال جاز لهم قتالهم فان لبسوا جنة القتال كالجباب والدروع والجوشن والخيط فعلى من فعل ذلك الفدية لعموم الاخبار فان قتلوا نفسا أو اتلفوا أموالا فلا ضمان عليهم في نفس ولا مال وان كان هناك صيد قتلوه فإن كان لأهل الحرب ففيه الجزاء دون القيمة ، وان كان لمسلم ففيه الجزاء والقيمة لمالكه الحج . « 2 »

--> ( 1 ) - جواهر الكلام : 20 / 139 ( 2 ) - المبسوط : 334