الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

392

فقه الحج

يشمل الحج بأنواعه الثلاثة والعمرة المتمتع بها إلى الحج والعمرة المفردة وقد تحلل منها النبي صلّى اللّه عليه وآله بالحديبية ومع ذلك لا وجه للمناقشة في الاطلاق بان شموله للمورد فرع تحقق الصد بفوات الحج به وقبل ذلك لم يتحقق الصد حتى يشمله الاطلاق لأن العمرة المفردة التي صد عنها النبي صلّى اللّه عليه وآله والمسلمون لم تفت بالصد فإنه كان من الممكن البقاء على الاحرام إلى أن يتمكنوا من اتمام العمرة . فان قلت : لعل عدم وجوب الصبر في العمرة كان لأجل العسر والحرج دون الحج قلت : لا اعتناء بهذا الاحتمال بعد اطلاق النص والفتوى والا فليزم منه حصر الحكم على من صد في العمرة المفردة دون الحج ودون العمرة المتمتع بها إلى الحج فان المصدود في الحج على ذلك يتحلل من احرامه بالعمرة والمصدود من عمرة التمتع إذا صد عن الطواف والسعي ينوى الحج ويذهب إلى عرفات الا ان يقال : انهما بالخيار وسيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى . هذا مضافا إلى أنه على ذلك يجب التأخير إلى حصول العسر والحرج لا قبله بالاختيار وعلى كل حال كان المسألة مسلمة عندهم ولذا قال صاحب الجواهر رحمة اللّه عليه بعد ذكر المناقشة لا يخفى عليك اندفاعها بل لا نستأهل ان تسطر ضرورة كونها كالاجتهاد في مقابلة النص والفتوى والحكم حينئذ لا اشكال فيه . وان صد عن غير ما يفوت بفوته الحج فإن كان هو مما يقبل النيابة يستنيب والأحوط ضم الذبح إليه وان كان لا يقبل الاستنابة يذبح أو ينحر . وإذا منع من العود إلى منى لرمى الجمار الثلاث والمبيت فيها الظاهر أنه لا يجرى عليه حكم الصد وادعى في الجواهر الاجماع عليه بقسميه « 1 » وحينئذ ان أمكن له

--> ( 1 ) - جواهر الكلام : 20 / 128