الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
342
فقه الحج
يحيى الحنظلي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا تطوفن بالبيت وعليك برطلة « 1 » وروى شيخنا الطوسي باسناده عن يزيد بن خليفة قال : « رآني أبو عبد اللّه عليه السّلام أطوف حول الكعبة وعليّ برطلة . فقال لي بعد ذلك : قد رأيتك تطوف حول الكعبة وعليك برطلة لا تلبسها حول الكعبة فإنها من زىّ اليهود » . « 2 » وظاهر الأول النهى عن الطواف بالبيت وعليه البرطلة وان ذلك لخصوصية الطواف الّا ان المستفاد من الثاني ان ذلك لاحترام الكعبة فليس النهى فيهما من جهة الاحرام وحرمة تغطية الرأس فان المحرم تغطية الرأس في الطواف حال الاحرام كطواف العمرة امّا طواف الحج المتأخر عن الحلق والتقصير الذين يحل معهما من كل شيء الا الطيب والنساء والصيد وكذا طواف النساء فلا تحرم فيهما تغطية الرأس فما يمكن ان يقال بهما مع ضعف سندهما كراهة لبس البرطلة حول الكعبة وسيما حال الطواف بل مطلقا بدلالة التعليل بل يستفاد من مثله كراهة كل ثوب أو لباس كان مختصا بالكفار وبما ذكر يعلم أنه لا وجه للقول بتحريمه في طواف العمرة دون الحج كما حكى عن الحلى القائل بعدم جواز تقديم طواف الحج وطواف النساء على الموقفين للمعذور كالمرأة التي تخاف الحيض « 3 » والا على هذا القول لا تختص الحرمة أو الكراهة بطواف العمرة بل تشمل طواف الحج وطواف النساء إذا قدمهما على الموقفين واتى بهما في حال الاحرام واللّه هو العالم . [ في جواز التعويل في تعداد الطواف على قول الغير إذا كان بنفسه عاجزا منه ] مسألة 112 - الأقوى انه يجوز التعويل في تعداد الطواف على قول الغير إذا كان بنفسه عاجزا منه أو كان كثير الشك فيه لان ذلك أمارة يعتمد عليها في مثله وموجب نوعا للظن
--> ( 1 ) - الكافي ، ج 4 ، ب نوادر الطواف ، ح 4 ( 2 ) - التهذيب ، ك الحج ، ب 9 ، ح 443 / 115 ، ج 5 ، ص 156 ( 3 ) - جواهر الكلام : 19 / 400