الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
331
فقه الحج
عبر عنه في الجواهر بالخبر قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة ؟ قال إن كان على وجه في الحج أعاد وعليه بدنة » « 1 » ومنها ما رواه الصدوق عن علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن عليه السّلام « انه سئل عن رجل سها ان يطوف بالبيت حتى يرجع إلى أهله ؟ فقال : إذا كان على وجه الجهالة أعاد الحج وعليه بدنة » « 2 » والظاهر بمناسبة الكفارة ان السؤال وقع فيه وفيما قبله عما إذا وقع فيه على أهله لا لمجرد الجهل أو السهو والّذي يصح الاحتجاج به من هذه الروايات هو صحيح علي بن جعفر وصحيح علي بن يقطين وفي الأخير ان عليه بدنة فيقيد به اطلاق صحيح علي بن جعفر ومقتضى ذلك وجوب بدنة ويمكن ان يقال إن صحيح علي بن يقطين وخبر ابن أبي حمزة لاشتمالهما بإعادة الحج متروكان لم يعمل بهما فنبقى نحن وصحيح علي بن جعفر ويمكن حمله على الاستحباب بعموم ما دل على نفى الكفارة عن الناسي مثل ما في الصحيح عن أبي جعفر عليه السّلام : « في المحرم يأتي أهله ناسيا قال : لا شيء عليه انما هو بمنزلة من اكل في شهر رمضان وهو ناس » « 3 » وغيره من روايات الباب الثاني من أبواب كفارات الاستمتاع وفي صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « اعلم أنه ليس عليك فداء شيء اتيته وأنت جاهل به وأنت محرم في حجك ولا عمرتك الّا الصيد فان عليك الفداء بجهالة كان أو عمد » كل ذلك مؤيد بالأصل وحديث الرفع وعدم صراحة صحيح علي بن جعفر في الجماع حال النسيان وقد حمل الشرائع القول الأول على من واقع بعد الذكر « 4 » ، وكيف كان على الناسي الرجوع إلى مكة للطواف ان تمكن منه والا فليستنب واللّه هو العالم .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الطواف ، ب 56 ، ح 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الطواف ، ب 56 ، ح 2 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، أبواب كفارات الاستمتاع ، ح 7 . ( 4 ) - جواهر الكلام : 19 / 386 .