الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
298
فقه الحج
فليس له ان ينفر في النفر الأول ، ومن نفر في النفر الأول فليس له ان يصيب الصيد حتى ينفر الناس وهو قول اللّه عز وجل : ( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ . . . لِمَنِ اتَّقى ) فقال : اتقى الصيد » . « 1 » فان المراد من الصيد في الأول وان أمكن ان يكون الحرمى الا ان في الثاني لا يمكن ان يكون الحرمى فان حرمته ليست مغياه بنفر الناس واستدل على استثناء الصيد أيضا بالأصل واطلاق الامر بالاجتناب عن الصيد في الاحرام فلا يخرج منه له الا عند زوال الشمس من اليوم الثالث عشر وبقوله تعالى : ( لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ) الّذي يكفى في تحققه حرمة الطيب والنساء وانه في الحرم لكن الاستدلال بكونه في الحرام يوجب صرف ان يكون المراد من الآية النهى عن قتل الصيد الاحرامى ولذا قال ابن بابويه والقاضي على ما حكى عنهما « 2 » انه لا يحل له بعد طواف النساء أيضا لكونه الحرم فان هذه الحرمة ليست من جهة الاحرام كما لا يخفى وعلى ذلك كله الأقوى لحوق الصيد بالطيب والنساء وحرمته من جهة الاحرام إلى اليوم الثالث عشر وحكى في الجواهر عن الدروس عن العلامة ان عدم التحلل من الصيد مذهب علمائنا وان كنا لم نتحققه واللّه هو العالم . ثم أنه قال في الجواهر : هذا كله في المتمتع فاحدها ما في الدروس على ما حكى عنه من اشتراط حل الطيب بصورة تقديم الطواف والسعي على الموقفين وفي الجواهر انه في غير محله وان ذكر بعض الناس له وجها غير وجيه ومنها عدم الفرق بينه وبين المتمتع في حرمة النساء والطيب كما هو الظاهر من اطلاق الشرائع والنافع ومحكى الخلاف وعن الجعفي التصريح بذلك وقال : ولا ريب في ضعفه والقول الثالث : انه يحل له بالحلق أو التقصير الطيب أيضا كما في القواعد ومحكى الأحمدي والتهذيب
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، أبواب العود إلى منى ، ب 11 ، ح 3 . ( 2 ) - جواهر الكلام : 19 / 355 .