الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
24
فقه الحج
بالبيت عريان ، ولا يقرب المسجد الحرام مشرك بعد هذا العام » ثم ذكر طائفة من الروايات الكثيرة التي لا يشك في تواترها بالاجمال وبالمعنى كلها تدل على فضيلة من فضائل مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام التي لا يحصى عددها غير اللّه تعالى ومما اتفق عليه الخاص والعام وبعد ان تبرك بذكرها . قال : ( وقد يمنع دلالة ذلك على اعتبار الستر فيه للرجل والمرأة على حسب اعتباره في الصلاة ضرورة أعمية النهى عن العراء منه كما هو واضح ولعل لذلك تركه المصنف وغيره اللهم الا ان يقال : ان المراد من العراء في هذه النصوص ستر العورة للاجماع في الظاهر على صحة طواف الرجل عاريا مع ستر العورة ، ولا ريب في أنه أحوط ) « 1 » وقريب منه ما افاده بعض الاجلة من المعاصرين . فقال في الروايات ( هي مروية بطرق كثيرة منا ومن العامة ولكنها جميعا ضعيفة السند الا انها كثيرة متظافرة لا يمكن رد جميعها بل عن كشف اللثام أنها تقرب من التواتر من طريقنا وطريق بقية المذاهب ولكن لا يمكن الاستدلال بها لوجوب ستر العورة في الطواف لان النسبة بين العراء وستر العورة عموم من وجه لان المراد بالعريان من لم يكن لابسا للثوب ويمكن ان يكون الشخص غير عار ولابسا للثوب وعورته مكشوفة كما إذا كان في ثوبه ثقب تظهر عورته منه كما يمكن ان يكون الشخص مستور العورة وهو عار كما إذا استر عورته بيده أو بحشيش أو طين ونحو ذلك وقد اعتبروا في الطواف ستر العورة لا اللباس فيظهر الفرق بين الستر في باب الصلاة وفي الطواف فان المعتبر في الصلاة هو الستر باللباس ولا يكون مجرد ستر العورة ، والمعتبر الطواف هو ستر العورة باي نحو كان ولو بيده أو بالحشيش ولا يعتبر اللباس قطعا للاجماع على صحة طواف الرجل عاريا مع ستر عورته . وهذه الروايات لو فرض صحة أسانيدها لا بد من حملها على الاستحباب ،
--> ( 1 ) - جواهر الكلام : 19 / 275 إلى 278 .