الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

218

فقه الحج

واحدة أو بقرة واحدة أو بقرتين إذا كانوا متفرقين وكانوا أهل خوان واحد سواء كانوا متمتعين أو قارنين أو مفردين أو بعضهم مفردا وبعضهم قارنا أو متمتعا أو بعضهم مفترضين ، وبعضهم متطوعين وإلى أن قال : وقال مالك لا يجوز الاشتراك الا في موضع واحد وهو إذا كانوا متطوعين وقد روى ذلك أصحابنا أيضا وهو الأحوط دليلنا على الأول خبر جابر روى عطاء عن صابر قال : كنّا نتمتع على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ونشترك السبعة في البقرة أو البدنة وما رواه أصحابنا أكثر من أن تحصى والثاني قد رواه أصحابنا وطريقة الاحتياط تقتضيه . وقال : ابن إدريس في السرائر : ولا يجوز في الهدى الواجب الا واحد عن واحد مع الاختيار ، ومع الضرورة والعدم فالصيام . وقال بعض أصحابنا : ويجوز عند الضرورة الواحد من الهدى عن خمسة وعن سبعة وعن سبعين وإلى هذا القول يذهب شيخنا أبو جعفر في نهايته وجمله وعقوده ومبسوطه وإلى القول الأول يذهب في مسائل خلافه في الجزء الأول وفي الجزء الثالث وهو الأظهر والأصح الّذي يعضده ظاهر التنزيل ولا يلتفت إلى اخبار آحاد ان صحت كان لها وجه وهو في الهدى المتطوع به « 1 » إلى آخر كلامه . أقول : فالشيخ في الخلاف كأنه رجح القول بعدم الاجزاء وكيف كان يمكن ان يقال : ان مختار هذه الأكابر من الأصحاب اجزاء الاشتراك عند الضرورة والقدر المتيقن منه ما إذا عزت الشاة أيضا كالبدنة والبقرة فيجزى الاشتراك في البدنة أو البقرة إذا كانوا من أهل بيت واحد بل مطلقا ولعل هذا هو مقتضى التدقيق في الاخبار ولكن لا يترك الاحتياط بالجمع بين الاشتراك عند الضرورة حتى الشاة إذا لم يتمكنوا من البدنة والبقرة وبين الصيام . واللّه هو العالم باحكامه .

--> ( 1 ) - السرائر : 1 / 595 .