الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
205
فقه الحج
اتيانه ما على المنوب عنه وامتثال الامر الّذي توجه إليه الا انه اعتبر فيه ايمان الأجير بل والمتبرع لأنه يأتي بالعمل على طبق رأيه وإذا كان مخالفا يأتي به على طبق رأيه واما في النيابة في الهدى يأتي المخالف العمل أي ذبح الشاة بقصد امتثال ما على المنوب عنه فعمله وان لا يوجب تقرب نفسه الا انه يسقط به ما كان على المنوب عنه ومع ذلك كله فالمسألة لا تخلو من الاشكال فالأحوط عدم توكيل المخالف الا لخصوص الذبح . واللّه هو العالم . في مكان ذبح الهدى وزمانه مسألة 60 - يعتبر في الهدى وقوعه في الزمان الخاص به ومكانه كذلك اما الزمان المعتبر وقوعه فيه فهو يوم العيد فلا يجزى وقوعه في ليلته ولا في غيرها من ليالي أيام يجزى وقوعه فيها قال في الجواهر : ويجب ذبحه أي الهدى يوم النحر بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به بعضهم بل في المدارك : انه قول علمائنا وأكثر العامة للتأسي « 1 » . أقول : وقد استدل على عدم جواز ايقاعه في الليل بالسيرة القطعية الجارية بين المسلمين المتصلة إلى زمان المعصومين عليهم السلام ولم ينقل عن أحد من المعصومين عليهم السّلام ولا من أصحابهم بل ولا غيرهم ذبحه في ليلة العيد ولا في غيرها من الليالي ويمكن ان يستدل لذلك باستثناء خصوص الخائف كما ورد في صحيحي ابن سنان ومحمد بن مسلم « 2 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ولفظ الأول « لا بأس ان يرمى الخائف بالليل ويضحى ويفيض بالليل » فاختصاص الخائف بالاستثناء دون النساء والضعفاء والشيوخ الذين رخص لهم الإفاضة والرجم بالليل دليل على أن غير
--> ( 1 ) - جواهر الكلام : 19 / 133 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الذبح ح 1 و 2 .