الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
176
فقه الحج
حينئذ فلا محلل له الا الاتيان بها فلو بقي على احرامه ورجع إلى بلاده وعاد قبل التحلل لم يحتج إلى احرام مستأنف من الميقات وان بعد العهد فيجب عليه اكمال العمرة أولا ثم يأتي بما يريد من النسك حتى لو كان فرضه التمتع وجب عليه الخروج إلى أحد المواقيت للعمرة فان تعذر فمن أدنى الحل كما في حكم من لم يتعمد مجاوزة الميقات ، ولو صد عن الرجوع من بلاده لاتمام العمرة كان له حكم المصدود عن اكمالها من التحلل بالذبح والتقصير في بلاده كما ستعرف ان شاء اللّه تعالى « 1 » . ثم إن هنا فرع آخر : وهو انه هل على من وجب عليه التحلل من احرام حجه بالعمرة نية الاعتمار بمعنى قلب احرامه الّذي عقده للحج إلى العمرة بالنية أو ينقلب احرامه بها قهرا فعن بعض العامة اعتبار النية في قلبه عمرة للأصل ولان الأعمال بالنيات ويمكن ان يقال إن ظاهر النصوص مثل ( وليجعلها عمرة ) ( وليحل بعمرة ) اعتبار النية نعم في طائفة من الاخبار مثل خبر محمد بن فضيل « وهي عمرة مفردة ولا حج له » « 2 » ومحمد بن سنان « 3 » مثله ومثل خبر علي بن الفضل الواسطي فيه « فقد فاته الحج وهي عمرة مفردة » « 4 » وفي صحيح ضريس « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل خرج متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يبلغ مكة الا يوم النحر ؟ فقال : يقيم على احرامه ويقطع التلبية حين ( حتى ) يدخل مكة ويطوف ويسعى بين الصفا والمروة ويحلق رأسه وينصرف إلى أهله ان شاء وقال : هذا لمن اشترط على ربه عند احرامه فإن لم يكن اشترط فعليه الحج من قابل » ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب الا أنه قال : « يقيم بمكة على احرامه ويقطع التلبية حين يدخل الحرم فيطوف
--> ( 1 ) - جواهر الكلام : 19 / 86 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 3 . ( 3 ) - وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 4 . ( 4 ) - وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 6 .