الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

16

فقه الحج

أو اغتسل أم لا يبنى على بطلان طوافه لأنه كان محكوما بالحدث بحكم الاستصحاب وان كانت حالته السابقة الحدث ولم يلتفت إليه وغفل عنه ولم يدر انه تطهر قبل الطواف ، أو طاف محدثا يبنى على صحة طوافه لقاعدة الفراغ وعدم جريان الاستصحاب ويتطهر لصلاة الطواف . ثم إنه قد أفاد بعض الاعلام وقال : « انه قد يفرض ان المكلف كان محدثا بالحدث الأصغر ويشك في أنه توضأ أم لا ففي مثل ذلك تجرى قاعده الفراغ بالنسبة إلى الطواف ويجب عليه الوضوء لصلاة لاشتراطها بالطهارة » . وقد تفرض ان الحالة السابقة كانت هي الحدث الأكبر كالجنابة وطاف ثم بعد الطواف يشك في أنه اغتسل أو لا وطاف أم لا يغتسل ففي ذلك قد يفرض انه لم يحدث بالحدث الأصغر وانما الصادر منه الحدث الأكبر فقط فهنا لا شك في جريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الطواف ويغتسل لصلاة الطواف يقتضي استصحاب الجنابة مثلا وقد عرفت ان قاعدة الفراغ لا تثبت ان الطواف كان مع الغسل وانما تثبت صحة الطواف فقط . وقد يفرض انه احدث بالحدث الأصغر بعد الطواف ففي مثل ذلك لا يمكن جريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الطواف ولا يمكن الحكم بصحة طوافه بل لا بد له من إعادة الطواف وكذا يجب عليه الجمع بين الوضوء والغسل لصلاة الطواف . والوجه في ذلك : انه يعلم اجمالا اما بعدم صحة جريان الاستصحاب بالنسبة إلى الحدث الأكبر واما بعدم جريان قاعدة الفراغ لأن المفروض انه احدث بالحدث الأصغر فمقتضى جريان الاستصحاب انه بالفعل مجنب ولا بد له من الغسل ولا امر له بالوضوء الا ان المفروض انه احدث بالحدث الأصغر فإن كان في الواقع جنبا بالفعل فطوافه باطل لأنه وقع حال الجنابة وان لم يكن جنبا بالفعل فوظيفته الوضوء لا الغسل فليس له ان يغتسل ويصلى صلاة الطواف فإذا اغتسل وصلى يعلم اجمالا