الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

125

فقه الحج

وبعد ذلك نقول من المحتمل وقوع الزيادة في الخبر أو النقيصة وهذه أولى فكأنه كان فيه بعد قوله ( فقد حل له كل شيء ) فإذا حج واتى بما عليه من اعمال وحلق أو قصر في منى فقد حلّ له كل شيء ما خلا النساء لان عليه لتحلة النساء طوافا وصلاة واللّه هو العالم . واما سند الخبر فربما يقال بضعفه بسليمان بن حفص المروزي فإنه وان لم يذكر بقدح ولا غير مذكور بالمدح في كتب الرجال وأفاد بعض الاجلة بأنه من الثقات على ما بنى عليه من كون رجال كامل الزيارات كلهم من الثقات « 1 » وسليمان هذا منهم وان حكى عنه انه عدل عن هذا البناء ولكن حكى عن الوحيد رحمه اللّه عن جده المجلسي الأول رحمه اللّه انه كان من علماء خراسان واوحديهم وباحث مع الرضا عليه السّلام ورجع إلى الحق وكان في مسألة البداء فرجع عن انكار البداء وكانت له مكاتبات إلى الجواد والهادي والعسكري عليهم السّلام انتهى فرواية رجل مثله لا ترد ولذا صار مثل الشيخ في مقام حمل ظاهره على ظاهر سائر الروايات وفتوى المشهور ولا ريب في الاعتماد على الروايات المعتضدة بالشهرة بل بالسيرة القطعية بين الشيعة ، ولا يخفى ان حمله على الاستحباب لا يناسب ألفاظه الصريحة في عدم حلية النساء قبل طواف النساء واللّه هو العالم . عدم وجوب التقصير فوريا مسألة 33 - وجوب التقصير بعد السعي في العمرة ليس فوريا فيجوز تأخيره إلى زمان لا يفوت به وقت الاحرام بالحج فإذا تمتع بالعمرة في شهر شوال أو ذي القعدة يجوز له بعد السعي تأخير التقصير إلى يوم عرفة فيبقى في هذه المدة محرما يجب عليه الامتناع عما حرم عليه بالاحرام ولا يقال

--> ( 1 ) - المعتمد : 5 / 120 .