الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

12

فقه الحج

وثانيا : من نظر إلى كتب الحديث يظهر له ان الاعتماد بمثل محسن بن أحمد والحكم بن مسكين في محله وانه لا يجوز القدح في اسناد الروايات بمجرد كون هذا أو ذاك في السند فقد روّيا روايات كثيرة في كثير من أبواب الفقه عن المشايخ وكتبهم وروى عنهم أيضا الكثير من المشايخ ومع عدم ورود قدح فيهما يعتمد على روايتهم كما اعتمد عليها الاجلاء برواية رواياتهما . وثالثا : قد قلنا مرارا ان الكتب والأصول كانت عند أصحاب الحديث وتلامذتهم ومن كان له كتاب أو كتب كان كتابه عند من يروى عنه هذا الكتاب ولكن استقر سيرتهم على نقل روايات الكتب بالاسناد ويونس بن يعقوب كان له كتاب في الحج والظاهر أنه كان موجودا عند الشيخ لأنه يقول في الفهرست له كتاب أخبرنا به جماعة وان قيل إن سنده إليه ضعيف ولكن له إليه في التهذيب طرق أخرى معتبره والظاهر أن كل هذه الطرق طريق الشيخ إلى كتاب يونس بن يعقوب لا ان يكون كل طريق ذكره في سند رواية عن كتابه مختص بها دون غيرها . وكيف كان فرواية الصدوق والشيخ عن يونس بن يعقوب عندي مورد الاعتماد يجوز الاحتجاج بها مضافا إلى عمل المشهور بها . هذا واما التمسك لوجوب الطهارة من الخبث بحرمة ادخال النجاسة في المسجد ففيه المنع عن ذلك إذا لم تسر ولم تكن موجبة للهتك مضافا إلى أن هذا معناه ليس اشتراط الطواف بالطهارة من الخبث بل معناه عدم القدرة على الطواف بدون الطهارة . فيجب تحصيل القدرة عليه بالطهارة . ومع ذلك في الجواهر « 1 » قال : « لكن عن ابن الجنيد كراهته في ثوب أصاب دم لا يعفى عنه في الصلاة » .

--> ( 1 ) - جواهر الكلام : 19 / 272 .