الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
104
فقه الحج
وبين الاكمال أسبوعين قال : فالصحيح المزبور غير واضح الوجه فالمتجه الاعراض عنه والتعويل على غيره المعتضد بعمل الأصحاب في صورتي العمد والسهو « 1 » . ويمكن ان يقال ، ان اطلاق النص يقيد بالنص نعم حمل الصحيح على النسيان معارض لما دل على صحة السعي إذا زاد عليه سهوا شوطا . فعلى هذا يمكن ان يقال : بتقييد ما دل على مبطلية الزيادة العمدية مطلقا بهذا الصحيح واشكال النية لا عبرة به بعد دلالة النص على صحة العمل بالوجه المذكور اللهم الا ان يقال بترك الأصحاب حمله على صورة العمد وبان الشوط التاسع اتي به على نحو التشريع المحرم فكيف يتقرّب به واللّه هو العالم . ثم إن مثل صحيح عبد اللّه بن محمد بالإطلاق ظاهر في بطلان السعي بالزيادة إذا كان جاهلا بالحكم ولكنه يقيد بما دل على اختصاص الحكم بالبطلان بالعالم وذلك مثل صحيح هشام بن سالم قال : « سعيت بين الصفا والمروة انا وعبيد اللّه بن راشد فقلت له : تحفظ عليّ فجعل يعدّ ذاهبا وجائيا شوطا واحدا فبلغ بنا مثل ذلك فقلت له : كيف تعد ؟ قال : ذاهبا وجائيا شوطا واحدا فأتممنا أربعة عشر شوطا فذكرنا ذلك لأبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال : قد زادوا على ما عليهم ليس عليهم شيء الحديث « 2 » » . ولا يخفى ما فيه من غرابة المتن فكيف لا يعلم مثل هشام حكم مثل السعي المبتلى به جميع الناس . وصحيح جميل بن دراج قال : « حججنا ونحن صرورة فسعينا بين الصفا والمروة أربعة عشر شوطا فسألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ذلك ؟ فقال : لا بأس سبعة لك وسبعة تطرح « 3 » » .
--> ( 1 ) - جواهر الكلام : 19 / 436 . ( 2 ) - التهذيب ج 5 / 152 ح 501 / 26 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ب 13 من أبواب السعي ح 5 .