الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

100

فقه الحج

حجه يكون على طبق القاعدة لأنه لم يأت بالمأمور به على وجهه واما الجاهل بالجهل المركب لو أدى اجتهاده إلى عدم الوجوب وان كان في مثل هذه المسألة فرضه نادر جدا فظاهر البعض أيضا فساد حجه لعدم القول باجزاء الحكم الظاهري عن الواقعي فان مثل حديث الرفع شأنه رفع الاحكام لا اثبات الحكم فالاكتفاء بالناقص يحتاج إلى الدليل هذا على القول بعدم الاجزاء وامّا ان قلنا بان مقتضى الجمع بين مثل حديث الرفع والروايات الدالة على الاجزاء المأمور به الاكتفاء بما بقي واجزائه عما رفع بحديث الرفع فيمكن ان يقال بالاجزاء في هذه الصورة وان كان فرضها في المسألة بعيدا جدا . لو ترك السعي ناسيا مسألة 22 - إذا ترك السعي ناسيا فإن لم يفت وقته يأتي به وان ذكر ذلك بعد انقضاء وقته كان ذكر نسيان السعي الحج بعد ذي الحجة فمقتضى الأصل عدم شيء عليه الا انه قد دل الدليل على وجوب الاتيان به . ففي صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قلت له رجل نسي السعي بين الصفا والمروة ؟ قال : يعيد السعي قلت : فإنه خرج ( فاته ذلك حتى خرج ) ؟ قال : يرجع فيعيد السعي الحديث » « 1 » والظاهر منه عدم شموله صورة العسر والحرج وعدم الامكان العرفي . وفي صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : « سألته عن رجل نسي ان يطوف بين الصفا والمروة ؟ قال : يطاف عنه « 2 » ومثله خبر الشحام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وفيه يطاف عنه « 3 » » والظاهر منهما ان السؤال كان في مورد يصعب عليه الرجوع ويقع في العسر كما يشهد عليه قول السائل في خبر زيد الشحام ( حتى يرجع إلى أهله )

--> 1 و 2 و 3 - وسائل الشيعة أبواب السعي ب 8 ح 1 و 2 و 3 .