الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
81
فقه الحج
فلا يثبت بالثاني الإطلاق وعلاج ما يتوهم من معارضة هذه الإخبار بعضها مع بعض انّها متضمنة لما يؤتى به الوظيفة مطلقاً ولما فيه الفضل وما هو الأفضل . نعم ما رواه علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) ظاهره عدم جواز التلبية عند الشجرة قال : « سألته عن الإحرام عند الشجرة هل يحل لمن أحرم عندها أن لا يلبى حتى يعلو البيداء ؟ قال : لا يلبى حتّى يأتي البيداء عند أول ميل فأما عند الشجرة فلا يجوز التلبية » . « 1 » ولكنه ضعيف كما قاله البعض بعبد الله بن الحسن وعلى البناء على الاعتماد عليه فهو معارض بغيره ممّا يدل على جواز التلبية من الشجرة كصحيح عبد الله بن سنان انّه « سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) هل يجوز للمتمتع بالعمرة إلى الحج أن يظهر التلبية في مسجد الشجرة فقال : نعم إنّما لبّى النّبى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في البيداء ( على البيداء ) لأن الناس لم يعرفوا التلبية فأحبّ أن يعلمهم كيف التلبية » . « 2 » وأمّا معارضة اخبار تأخير التلبية مع غيرها من الأخبار مثل ما دل على عدم جواز المرور على الميقات بدون الإحرام فبناء على تحقّق الإحرام بدون التلبية لا معارضة بين الطائفتين وأمّا على القول بعدم تحقّق الإحرام بدون التلبية فيلزم من التأخير إلى البيداء العبور عن الميقات محلا . وعليه لا بد لنا إلا أن نقول بتقييد حكم حرمة المرور محلا بما إذا لم يكن ناوياً للإحرام والتلبية وإلا فيجوز فهو مخيّر بين الإحرام والتلبية من الميقات أو تأخيره إلا البيداء والتأخير أفضل أو أن نقول بأن ما يدل على التأخير محمول على تأخير
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الاحرام ح 8 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب الاحرام ح 2 .