الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
73
فقه الحج
الميقات يكفيه تداركه من مكانه ولما ذا نقول بسقوط ما وجب عليه وهو الإحرام بالنسيان مع إمكان الإتيان بالواجب على ما يجب عليه بالرجوع إلى الميقات . مضافاً إلى أنّه لم يقم دليل على وجوب الرجوع إلى الميقات بأي دليل نقول بتحقق الإحرام من مكانه ومع ذلك يجب عليه الاحتياط بالرجوع والله هو العالم . [ مسألة 17 الواجب من التلبية ] مسألة 15 : الواجب من التلبية مرة واحدة . وهذا ثابت بالإجماع وببعض النصوص مثل صحيح معاوية بن عمار المتقدّم حيث قال فيه : « واعلم انّه لا بدّ من التلبيات الأربع الّتي كن في أول الكلام وهي الفريضة وهي التوحيد » وما في أول كلامه هو التلبيات الأربع فلا يجب أكثر منها . وأمّا الإكثار بها فيستحب أيضاً بدلالة الصحيح المذكور فإن فيها بعد الترغيب إلى ذكرها بصيغ وصورة كثيرة تدل على استحباب الإكثار قال : « تقول هذا ( يعنى الصيغ المذكورة ) في دُبر كل صلاة مكتوبة أو نافلة وحين ينهض بك بعيرك وإذا علوت شرفاً أو هبطت وادياً أو لقيت راكباً أو استيقظت من منامك وبالأسحار وأكثر ما استطعت » « 1 » وهذا يدل على استحباب الإكثار مطلقاً وبالخصوص في الموارد التي نصّ عليها الإمام ( عليه السلام ) وأمّا استحبابها بالخصوص عند المنام كما جاء في العروة فلم يرد في هذا الصحيح ولا في غيره من الرّوايات فكما لا يستفاد منه ورودها بالخصوص عند كل صلاة لا يستفاد منه استحبابها بالخصوص عند المنام .
--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام : 5 / 91 ، ح 300 / 108 . وسائل الشيعة ب 40 من أبواب الاحرام ح 2 .