الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

58

فقه الحج

« تقلدها نعلا خلقاً قد صلّيت فيه والإشعار والتقليد بمنزلة التلبية » « 1 » وفي دلالته أيضاً على التخيير نظر . كما أن الاستدلال بذلك بصحيح الحلبي قال : « سألته لم جعلت التلبية فقال : إنّ الله عزّ وجلّ أوحى إلى إبراهيم أن أذّن في الناس بالحجّ يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كلّ فج عميق فنادى فأجيب من كل وجه يلبّون » « 2 » . لا يتمّ لأنه بعد ما كان الإشعار والتقليد بمنزلة التلبية لا يدلّ هذا الصحيح على أنّها تكليف مطلق من يحج . ومثله ما ذكرناه في المسألة السابقة من صحيح معاوية بن عمّار قال ( عليه السلام ) بعد ذكر التلبيات : « واعلم انَّه لا بدّ من التلبيات الأربع الّتي كنّ في أول الكلام وهي الفريضة وهي التوحيد وبها لبّي المرسلون » . « 3 » فانّ الظّاهر أيضاً إنَّه في مقام بيان أصل وجوب التلبية بالإجمال فلا ينافي ذلك قيام غيرها من الإشعار والتقليد مقامه . وكذا صحيحة معاوية بن وهب وفيها : « تحرمون كما أنتم في محاملكم » « 4 » فإنّه لا يستفاد منه الإطلاق . ولعله يمكن استفادة ذلك من صحيح معاوية بن عمّار الآخر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ ) و

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب أقسام الحج ح 11 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب الاحرام ح 1 . ( 3 ) - وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب الاحرام ح 2 . ( 4 ) - وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب الاحرام ح 1 .