الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
40
فقه الحج
صرّح به في الجواهر إنّه لو أحصر تحلّل « 1 » ولكن وقع الكلام بينهم في ثمرة هذا الاشتراط واختلفت أقوالهم . فمنها إنّ ثمرته سقوط الهدي به قال في الجواهر : « 2 » والقائل به المرتضى والحلّى والحلبي ويحيى بن سعيد والفاضل في حصر التحرير والتذكرة والمنتهى وصدِّ القواعد على ما حكى عن بعضهم فعليه يحلّ بمجرد الإحصار من غير أن يحتاج إلى الهدي وحكى عن الانتصار الإجماع على ذلك بل قال فيه : لا فائدة لهذا الشرط إلا ذلك واطلاق الآية ( فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رءوسكم حتَّى يبلغ الهدي محلّه ) محمول على من لم يشترط وهو الحجّة بعد صحيح ذريح المحاربي قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحجّ وأحصر بعد ما أحرم ، كيف يصنع ؟ قال : فقال : أو ما اشترط على ربه قبل أن يحرم أن يحله من إحرامه عند عارض عرض له من أمر الله ؟ فقلت : بلى قد اشترط ذلك قال : فليرجع إلى أهله حلًّا ( حلالًا ) لا إحرام عليه إنّ الله أحق من وفى بما اشترط عليه قال : فقلت : أفعليه الحجّ من قابل ؟ قال : لا . » « 3 » وصحيح البزنطي قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن محرم انكسرت ساقه أيّ شيء يكون حاله وأيّ شيء عليه ؟ قال : هو حلال من كلّ شيء فقلت : من النساء والثياب والطيب ؟ فقال : نعم من جميع ما يحرم على المحرم وقال : أما بلغك قول أبي عبد الله حلني حيث حبستني لقدرك الَّذي قدرت عليّ . » « 4 » .
--> ( 1 ) - جواهر الكلام : 18 / 263 . ( 2 ) - جواهر الكلام : 18 / 260 . ( 3 ) - وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الاحرام ح 3 . ( 4 ) - وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الاحصار والصد ح 1 .