الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
38
فقه الحج
يبنى على أنه نواه لقاعدة التجاوز والصحّة واستشكل في التمسك بها بأنَّ القاعدة إنَّما تجرى في تحقيق ماله دخل في تماميّة المعنون بعد إحراز عنوانه مثلا لفاتحة الكتاب دخل في تماميّة الصلاة فإذا شكّ بعد الدخول في السورة أو في الركوع في قراءة الفاتحة يبنى على تحقّقها بمقتضى قاعدة التجاوز أو إذا شكّ في صحّة القراءة بعد الفراغ منه يبنى على صحتها لقاعدة الصحَّة والفراغ كل ذلك يكون بعد إحراز عنوان الصلاة لما هو فيه وكذا لو شكَّ في التلبية أو تكبيرة الإحرام وجوداً بعد الدخول فيما يترتب عليها أو في صحّتها بعد الفراغ عنها . وأمّا إذا شكّ وهو في أثناء نوع من الصّلاة كصلاة النافلة في أنَّه نواها نافلة أو فريضة أو شكَّ في حال الطواف انّه نوى العمرة المفردة أو حجّ الإفراد ففي مثل هذا لا تجرى قاعدة التجاوز أو الفراغ لأنَّ جريانهما فرع كون العنوان معيناً وإذا لم يكن العنوان معيناً ليس ترك ما شك في إتيانه وإيجاده ترك ما ينبغي أن يفعل حتَّى يقال بأنَّ العقلاء بانون في مثل ذلك على تحقّقه أو الرّوايات تدلّ على ذلك « 1 » . اذاً فما اختاره بعض الأعلام تبعاً للسيّد فقال في شرحه على العروة : ( لقاعدة التجاوز والصحّة وليس الشك في أصل النيّة حتى يكون الشك في أصل العنوان ) « 2 » يرد بهذا الإشكال فإنَّ النيّة لا تتحقّق إلا بقصد العنوان اللهمّ إلا أن يكون مراده من أصل النيّة أصل نيّة الحجّ المعيّن المعلوم بالنوع والعنوان وإنّ شكّه واقع في إحرامه وانَّه أحرم لهذا النوع أم لهذا ولكن هذا مضافاً إلى انَّه خلاف ظاهر كلام السيّد عدول عن نيّته الأولى إلى ما نواه ثانياً . وبعد ذلك كله يمكن ان يقال : ان قاعدة التجاوز في كل مورد لو كان
--> ( 1 ) مستمسك العروة : 11 / 375 . ( 2 ) - معتمد العروة : 2 / 506 .