الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
19
فقه الحج
الأفعال المعلومة ولبس الثوبين والتلبية أو انشاء حرمة الأفعال ووجوب لبس الثوبين والتلبية ولا يغني ذلك من نية التلبية وإنما زدنا لبس الثوبين والتلبية لأن الإحرام لا يتحقّق بدونهما . وأمّا على القول الثاني فيكفي نية الحجّ والشروع فيه بالتلبية أو نية التلبية الَّتي هي من أفعال الحجّ فما هو اللازم نية النسك وكون التلبية كسائر الأعمال صادرة من هذه النيّة . وقصد القربة في الأولى توطين النفس قربة إلى الله على ترك المنهيات وفي الصورة الثانية يكفي نية الحجّ بقصد الامتثال والتقرب وإتيان التلبية وجميع الأعمال بتلك النيّة . وقد أشكل في كون النيّة من واجبات الإحرام إذا كان هو أمراً التزامياً أو إنشائياً أو توطين النفس إذ لا يعقل صدوره من غير نية . ولكن يمكن أن يقال : إنَّ المراد من النيّة في هذه الصورة هي قصد القربة بل في الثاني أيضاً فإنَّ العمل الاختياري المأمور به لا يتأتى من المأمور بل من كل فاعل ملتفت الّا بالنية والقصد ويمكن أن يقال : ان المراد من النيّة أن يكون ناوياً للحج فينوى الاحرام أمّا بدون نية الحجّ لا يترتب على نية الإحرام التزاماً أو توطيناً أو انشاء أثر وبعد ذلك يعتبر في النيّة الخلوص عن الريا كما في سائر العبادات فيبطل بالريا . وأما اعتبار مقارنة النيّة للشروع فيه فيعتبر على القول الثاني وأما على القول الآخر فلا معنى لاعتبار ذلك فانّ الالتزام أو توطين النفس أو الإنشاء لا يتصور فيها الابتداء والأثناء حتى يقال بأنَّه لا تكفي النيّة إذا كانت في الأثناء .