الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

129

فقه الحج

كان ناسياً تكون عمرته صحيحة وإحرامه للحج صحيحاً لا دم ولا قضاء عليه على ما صرح به غير واحد بل ادّعى عليه الإجماع وللروايات المستفيضة المعتضدة بدعوى الإجماع كصحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في رجل متمتع نسي أن يقصر حتى أحرم بالحجّ ؟ قال : يستغفر الله عز وجل » « 1 » . وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج : « سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فدخل مكة فطاف وسعى ولبس ثيابه وأحلَّ ونسي أن يقصر حتى خرج إلى عرفات ؟ قال : لا بأس به يبنى على العمرة وطوافها وطواف الحج على أثره » « 2 » صحيح معاوية بن عمار : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أهلّ بالعمرة ونسي أن يقصر حتى دخل بالحجّ قال : يستغفر الله ولا شيء عليه وقد تمت عمرته » « 3 » . نعم هنا صحيح أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « المتمتع إذا طاف وسعى ثمّ لبّى بالحجّ قبل أن يقصر فليس له أن يقصر وليس عليه متعة » « 4 » وهو بظاهره معارض للروايات السابقة ومثله خبر محمد بن سنان عن العلاء بن فضيل قال : « سألته عن رجل متمتع طاف ثمّ أهلّ بالحجّ قبل أن يقصر : بطلت متعته هي حجّة مبتولة » « 5 » ولكنّهما محمولان على صورة العمد . مضافاً إلى ما في سند الأخير من الضعف والإضمار ومضافاً إلى أن إطلاقهما يقيَّد بالصِّحاح السابقة . هذا ولكن حكي عن الشيخ وبني زهرة والبراج وحمزة والعلّامة في الإرشاد

--> ( 1 ) - الكافي : 4 / 440 والوسائل ب 54 من أبواب الاحرام ح 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب الاحرام ح 2 . ( 3 ) - وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب الاحرام ح 3 . ( 4 ) - وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب الاحرام ح 5 . ( 5 ) - وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب الاحرام ح 4 .