الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
116
فقه الحج
وأمّا إن قلنا بأن الإحرام إنشاء إحرام المحرَّمات وتحريمها على نفسه والالتزام والبناء عليه فلا مانع من انعقاده وإن لم يكن عازماً على تركها وكذا لو قلنا بان الإحرام ليس إلا التلبية بقصد الدخول والشروع في الحجّ ويترتب عليها بحكم الشَّارع حرمة الأفعال المعيَّنة . ويمكن أن يقال : إنَّ العزم على ترك المحرمات أو إنشاء تحريمها مع التلبّس بالقميص إذا كان هو فاعلا بمقتضاه فيخلع القميص بمجرد العزم والإنشاء لا يضر بتحقق الإحرام بتحقق العزم والإنشاء . نعم إذا كان قاصداً لبس القميص استدامة بعد العزم والتوطين آناً ما ينافي ذلك تحقّق العزم والبناء على ترك المحرمات . والله العالم . [ مسألة 26 ] حكم لبس ثوبي الاحرام استدامة مسألة 26 : لا ريب في أنّ لبس المخيط على الرجل المحرم حرام عليه بتمام أفراده وفي جميع حالاته إلى أن يتحلل منه . وبعبارة أخرى واجب عليه التجرد عن المخيط إحداثاً وإبقاءً واستدامة حتّى يتحلل منه وأمّا لبس الثوبين فعلى القول بوجوبه فلا يجب إلا في الزمان المقارن للنيّة والتلبية . وأمّا استدامته فلا ريب في عدم وجوبها فيجوز له نزعها لإزالة الوسخ أو للتطهير أو لسائر الدواعي فيجوز له التجرد منهما مع الأمن من النظر أو كون العورة مستورة بشيء آخر . وهل على القول بوجوب لبسهما هو مقيَّد بالزمان المقارن للنيّة والتلبية فإن نسي ذلك يجب تداركه بعد ذلك محل الإشكال فالأحوط - لبسهما والأحوط إعادة التلبية والله هو العالم .