الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
113
فقه الحج
لكن في خبر سعيد الأعرج عن الصادق ( عليه السلام ) نهى عن عقده في عنقه « 1 » وكذا خبر علي بن جعفر المروي عن كتاب مسائله وعن قرب الإسناد للحميري « 2 » عن أخيه ( عليه السلام ) : « المحرم لا يصلح له ان يعقد إزاره على رقبته ، ولكن يثنيه ولا يعقده » وعن الاحتجاج « 3 » للطبرسي انّ محمد بن جعفر الحميري كتب إلى صاحب الزمان ( عليه السلام ) : هل يجوز أن يشدّ عليه مكان العقد تكة ؟ فأجاب ( عليه السلام ) : لا يجوز شدّ المئزر بشيء سواه من تكة أو غيرها ، وكتب أيضاً يسأله : هل يجوز أن يشدّ المئزر على عنقه بالطول أو يرفع من طرفيه إلى حقويه ويجمعهما في خاصرته ويعقدهما ويخرج الطرفين الآخرين بين رجليه ويرفعهما إلى خاصرته وشدَّ طرفه إلى وركيه فيكون مثل السراويل يستر ما هناك فإنّ المئزر الأوّل كنا نتزر به إذا ركب الرّجل جمله انكشف ما هناك وهذا أستر فأجاب ( عليه السلام ) جائز أن يتزر الإنسان كيف شاء إذا لم يحدث في المئزر حدثاً بمقراض ولا إبرة يخرجه عن حدّ المئزر غرزه غرزاً ولم يعقده ولم يشد بعضه ببعض وإذا غطّى السرة والركبة كليهما فإن السنّة المجمع عليها بغير خلاف تغطية السرة والركبة والأحب إلينا والأكمل لكلِّ أحد شدُّه على السبيل المعروفة المألوفة للناس جميعاً إن شاء اللّه تعالى . « 4 » أقول : أمّا خبر سعيد الأعرج فالظاهر أنَّه موثّق لأن الصَّدوق رواه عن أبيه رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي عن سعد بن عبد الله الأعرج الكوفي فهو موثق ليس بصحيح لأن عبد الكريم بن عمرو الواقع في السند كان واقفياً
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 53 من أبواب تروك الاحرام ح 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 53 من أبواب تروك الاحرام ح 5 . ( 3 ) - وسائل الشيعة : ب 53 من أبواب تروك الاحرام ح 3 و 4 . ( 4 ) - جواهر الكلام : 18 / 236 و 237 .