الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
80
فقه الحج
إلا أن الظاهر أن ما دل منها على الحكم في صورة العجز وعدم الاستطاعة مثل صحيحي الحلبي وذريح المحاربي ورواية عنبسة يشمل مطلق العجز عن المشي ، سواء كان بدنياً راجعاً إلى ضعف البدن والمرض وذهاب الطاقة على المشي ولو كان من كسر أو جرح وإلى غير ذلك من الموانع الخارجية كالخوف والعدو ، أو حدوث مانع في الطريق من المشي لصدق عنوان العجز في الجميع فهو عاجز عن المشي . اللهمّ إلّا أن يقال بانصراف العجز في هذه الأحاديث إلى العجز الجسماني دون ما حصل من سائر الأسباب ، ولم نقل بعدم دخل حصوله من سبب خاص في الحكم . وعليه يكشف هذا العجز عن عدم انعقاد النذر فلا شيء عليه . ولكن الظاهر أن وجوب إتمام الحج وعدم جواز قطعه من الأثناء والرجوع إلى بلده كان مفروغاً عنه عندهم ، والسؤال والجواب في الروايات وقع لعلاج وقوعه في ترك العمل بالنذر ، ولذا استحب له سوق الهدي . وكيف كان فالاحتياط الواجب إلحاق العجز الحاصل من سائر الأسباب إلى العجز الحاصل من ضعف الجسم . واللَّه تعالى هو العالم .