الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
61
فقه الحج
اتفاق العلماء ، وتقتضيه عمومات صحة النذر ونفوذها ) . « 1 » أقول : أما عدم الخلاف والإجماع فقد قال في الجواهر : ( الثالثة : إذا نذر الحج ماشياً وجب في الجملة بلا خلاف أجده فيه ، بل لعل الإجماع بقسميه عليه ) « 2 » . فترى أن ما ادعى عليه الإجماع بقسميه ليس نذر الحج ماشياً مطلقاً ، بل في الجملة ، فقد حكى عن أيمان القواعد : ( لو نذر الحج ماشياً وقلنا : المشي أفضل انعقد الوصف ، وإلّا فلا ) ، وقال : ( وفي محكي إيضاح ولده : انعقد أصل النذر إجماعاً ، وهل يلزم القيد مع القدرة ؟ فيه قولان مبنيان على أن المشي أفضل من الركوب أو العكس ) . وأما عمومات صحة النذر ونفوذها فالاستدلال بها متوقف على رجحان المشي مطلقاً ، أو في صورة عدم كون الركوب أفضل ، إلا أنه يتم الاستدلال بها برجحان الحج ماشياً وإن كان غيره أرجح منه . وقال في الجواهر : ( وذلك كافٍ في انعقاده ، إذ لا يعتبر في المنذور كونه أفضل من جميع ما عداه ، فلا وجه حينئذٍ لدعوى عدم الانعقاد على هذا التقدير أيضاً ) « 3 » . قال بعض الأعلام في شرح قول المحقق قدس سرهما : ( إذا نذر الحج ماشياً وجب عليه ، ويقوم في مواضع العبور ، فإن ركب قضى ) : ( لا خلاف في انعقاد النذر ووجوب الحج ، لعموم أدلة وجوب الوفاء بالنذر ، وإنما الإشكال في لزوم الوصف ، فإن قلنا بأن المشي أفضل من الركوب فلا إشكال أيضاً في لزوم الوصف . وإن قلنا بأن الركوب أفضل فلا يلزم الوصف . كذا حكي عن الإيضاح . واستشكل عليه : بأن
--> ( 1 ) - مستمسك العروة : 10 / 352 . ( 2 ) - جواهر الكلام : 17 / 349 . ( 3 ) - جواهر الكلام : 17 / 349 .