الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
36
فقه الحج
وقال سيدنا الأعظم قدس سره في هذه الأخبار : شمول منطوقها لغير حجة الإسلام ممنوعة . نعم ، لو ادّعي انفهام غيرها منها بإلغاء الخصوصية لم يكن بعيداً ، أو بدعوى استظهار الدينية من دليل النذر ، فعليه إن استقر عليه يجب أداؤه بنفسه أو بالاستنابة . قال السيد الأستاذ الفقيه الكلپايكاني قدس سره : وعلى اختصاص المورد - يعني حجة الإسلام - بها ( يعني بالأخبار ) كما هو الظاهر يمكن دعوى انفهام العموم بإلغاء الخصوصية ، مع أن الاستنابة مطابقة للقاعدة على ما استظهرنا من تعلق النذر على نحو الدين ، فإنه بعد الاستقرار لا بد من أدائه بنفسه إن كان متمكناً ، وإلا فبالاستنابة . أو لا يجب عليه الاستنابة ؟ لاختصاص الأخبار بحجة الإسلام كما يظهر ذلك لمن نظر فيها ، والمراد من صحيح محمد بن مسلم أيضاً بقرينة سائر الروايات هو حجة الإسلام ، وإلّا فلا يدلّ على الوجوب ؛ لشمول إطلاقه الحج المندوب أيضاً . وبعبارةٍ أخرى : يدل على مطلق المشروعية ، ودعوى إلغاء الخصوصية ممنوعة ، للفرق بين حجة الإسلام والحج الواجب بالنذر ، وعدم دلالة الدليل الدالّ على وجوب الاستنابة في حجة الإسلام أن ملاك الوجوب فيه هو كون الحج واجباً بلا دخلٍ لكونه حجة الإسلام أو غيرها ، فيمكن أن يكون هذا الحكم مختصاً بحجة الإسلام . اللهمّ إلّا أن يقال : إنه يفهم من الحكم بوجوب الاستنابة أن ذلك لكون حجة الإسلام ديناً على المكلف فيجب أداؤه بالمباشرة ، وإلا فبالاستنابة ، والنذر أيضاً يكون كذلك ديناً على الناذر فيجب بعد استقراره عليه أداؤه بالمباشرة ، وإلا فبالاستنابة ، ولعله لذلك استحسن وجوبها المحقق واستقر به العلامة قدس سره .