الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

30

فقه الحج

الذي نذر ؟ قال عليه السلام : إن ترك مالًا يحج عنه حجة الإسلام من جميع المال ، واخرج من ثلثه ما يحج به رجلًا لنذره وقد وفي بالنذر ، وإن لم يكن ترك مالًا بقدر ما يحج به حجة الإسلام حج عنه بما ترك ، ويحج عنه وليه حجة النذر ، إنما هو مثل دين عليه » . « 1 » وصحيح ابن أبي يعفور قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل نذر للَّه إن عافى اللَّه ابنه من وجعه ليحجنه إلى بيت اللَّه الحرام ، فعافى اللَّه الابن ومات الأب ، فقال عليه السلام : الحجة على الأب يؤديها عنه بعض ولده ، قلت : هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه ؟ فقال عليه السلام : هي واجبة على الأب من ثلثه أو يتطوع ابنه فيحج عن أبيه » . « 2 » وجه الاستدلال به والفحوى : أن إحجاج الغير ليس إلا بذل المال لحجه وهو دين مالي محض وهو مع ذلك يخرج من الثلث فالحج المنذور أولى بعدم الخروج من الأصل . وفيه أولًا : أن الأصحاب - كما قيل - أعرضوا عن هذين الخبرين ، ولم يفتِ أحد منهم بالحكم المذكور في موردهما ، بل أخرجوه من الأصل . قال في المستند : ( قيل : لم يفت به فيه أحد ، بل أخرجوه من الأصل ؛ لِمَا دلّ على وجوب الحق المالي من الأصل ، ونزّلوا الصحيحين تارةً على وقوع النذر في مرض الموت ، وأخرى على وقوعه التزاماً بغير صيغة وثالثةً على ما إذا قصد الناذر تنفيذ الحج المنذور بنفسه فلم يتفق بالموت فلا يتعلق بماله حج واجب بالنذر . ويكون الأمر بإخراج الحج المنذور وارداً على الاستحباب للوارث وكونه من الثلث رعايةً

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : باب 29 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : باب 29 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، ج 3 .