الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

17

فقه الحج

وهذا بخلاف قوله عليه السلام : « ليس للمرأة مع زوجها أمر » فإنه لا يحتمل ذلك ؛ لظهوره على هذا الاستدلال في نفي ولايتها على مالها في الأمور المذكورة ، ومع بنائهم على ولايتها في غير واحد من هذه الأمور لا بد من حمل الصحيح على ما لا ينافي ذلك وهو الجهة الأخلاقية . والمحصَّل من جميع ذلك : أنه لا دليل بالخصوص أو بالعموم في النذر يدل على توقف انعقاده على إذن السيد والزوج والوالد ، فنبقى نحن وقوله عليه السلام : « لا يمين لولد مع والده . . . » وقلنا : إن استظهار شموله للنذر في الموارد الثلاثة ليس ببعيد ، ومع ذلك الاحتياط في المسألة لا ينبغي تركه . ثمّ إن هاهنا فروعاً : الأول : هل الزوجة تشمل المنقطعة ، أم لا ؟ وجهان : وجه عدم الشمول : انصراف الزوجة إلى الدائمة ، وأن إطلاقها على المنقطعة مجاز لكونها حقيقة في الدائمة ، وكون المنقطعة كما جاء في بعض الروايات مستأجرة . وأما الاستدلال بقوله تعالى : « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » « 1 » فليس في محلّه ؛ لإطلاق الأجر على مهر الدائمة أيضاً . ووجه الشمول : أن إطلاق الزوج على الزوجين لأنهما قرينان ، ويقال لكل اثنين قرينين : زوجان ، ولكل واحد منهما زوج ، وفي ذلك لا فرق بين الدوام والانقطاع ، والتعبير بالمستأجرة ليس من باب الحقيقة ، ولذا لا يقع العقد به من دون إنشاء الزوجية والعلقة الخاصة التي تترتب عليه الآثار من حلية الوطي وغيرها . والحاصل : أن أحكام الزوجية التي لا تنفك عنها تترتب على المنقطعة

--> ( 1 ) - النساء / 24 .