الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
146
فقه الحج
وظهور هذه الروايات بل صراحتها على صحة الحج الأول وإجزائه عن المنوب عنه لا يقبل الإنكار وعليه تفرغ ذمة المنوب عنه وإن لم يأت النائب بالحج الثاني عصياناً أو نسياناً . نعم ، يمكن التكلم في دلالة الثانية لقوله : « يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل أيجزي عن الأول » فإنه يدل على فساد حجه وبقائه في ذمته حتى يأتي به في العالم القابل . ومراده من قوله : « أيجزي عن الأول » يمكن أن يكون السؤال عن إجزائه عن الأول بعد اتيان النائب به ثانياً لإمكان أن لا يكون مجزياً عن الأول مطلقاً لفساد حجه الأول ولأن الثاني عقوبة عليه . وكيف كان ففي غيرها من الروايات غنى وكفاية لذلك . وأما ما يمكن أن يستدل به لكون الفرض الثاني فهو ظاهر قولهم عليهم السلام في روايات كثيرة : « فعليه الحج من قابل » فإن ظاهره أن عليه حجه الذي كان عليه يأتي به من قابل إلا أن ذيل رواية زرارة التي فيها « وعليهما الحج من قابل » تفسر هذه الروايات بأن الحج من قابل عقوبة . نعم ، أخرج الكليني عن عدة من أصحابنا « 1 » عن أحمد بن محمد عن الحسين
--> ( 1 ) - إن كان أحمد بن محمد ، أحمد بن محمد بن عيسى فالمراد من العدة محمد بن يحيى العطار وعلي بن موسى الكميداني وداود بن كورة وأحمد بن إدريس وعلي بن إبراهيم ، وإن كان أحمد بن محمد بن خالد فهم علي بن إبراهيم وعلي بن محمد بن عبد اللّه بن اذينة وأحمد بن عبد اللّه وعلي بن الحسن وأحمد بن محمد بن عيسى وأحمد بن محمد بن خالد وهما من السابعة .