الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
139
فقه الحج
وضعفه ظاهر لمخالفته للقاعدة وعدم وجود دليل عليه ولذا حمله غير واحد - على ما في الجواهر « 1 » على إرادة ما إذا رضي المستأجر بضمان الأجير ، بمعنى استيجاره ثانياً . ثمّ إنه قال في العروة : ( ظاهرهم استحقاق الأجرة بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال وهو مشكل لأن المفروض عدم إتيانه للعمل المستأجر عليه وعدم فائدة فيما أتى به فهو نظير الانفساخ في الأثناء لعذر غير الصد والحصر وكالانفساخ في سائر الأعمال المرتبطة لعذر في إتمامها ، وقاعدة احترام عمل المسلم لا تجري لعدم الاستناد إلى المستأجر فلا يستحق أجرة المثل أيضاً ) . أقول : وجه السيد الأستاذ الأعظم قدس سره استحقاق الأجرة وقال في حاشيته على العروة : ( عدم إجزاء ما أتى به من الأعمال لعدم حصول ما بقي منها لا ينافي كونه آتياً ببعض العمل المستأجر عليه فالأقوى هو استحقاقه من الأجرة بنسبة ما أتى به من الأجزاء بل وكذا المقدمات مع فرض دخولها في المستأجر عليه ، وإن كان بوصف المقدمية ، لأن هذا الوصف ثابت لها وإن لم توصل إلى ذي المقدمة وعدم حصول شيء من الغرض بالجزء والمقدمة لا يضر لعدم وقوع الإجارة على الفرض ) . أقول : إذا كانت الأعمال ملحوظة في الإجارة كل واحد منها بنفسه لا بحيث كونه مرتبطاً بغيره يوزع الأجرة ويستحق العامل اجرة ما أتى به من المستأجر عليه وأما إذا كانت الأجزاء كل واحد منها بوصف لحوق الأجزاء المتأخرة عليه ومعنوناً بعنوان الجزء ملحوظاً في الإجارة ، فلا يتعنون الأجزاء بصفة الجزئية للكل إلا إذا
--> ( 1 ) - جواهر الكلام : 17 / 380 .