الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

134

فقه الحج

الشرطية ولا القيدية فهو في غاية الإشكال لأن فرض كون وقوع الحج في سنة معينة جزءاً للمستأجر عليه في أصل الحج فرض غير معهود بل غير واقع كفرض كون المبيع متصفا بصفة كذائية جزءاً للمبيع وذلك لأن كون شيء جزءاً لمورد المعاملة تارة يكون في مقام الإثبات بأن يكون متعلق الإجارة أو البيع أمرين وكل واحد منهما مقصوداً بالاستقلال فيجعلهما تحت عقد وإنشاء واحد فيقول مثلًا : بعت ما علم بما علم أو أجرت ما علم بما علم في المدة المعلومة ففي مثل ذلك لنا إجارتان لكل منهما حكمه الخاص وتارة يكون شيئين لكل واحد منهما دخل في الغرض المقصود منهما أو كماله كمصرعي الباب وكالفرس وجله ففي مثل ذلك إذا ظهر الخلاف وبطلان المعاملة بالنسبة إلى أحد الجزءين يكون للمشتري أو للمستأجر خيار تبعض الصفقة . وأما إذا كان أحدهما وصفا للآخر لا وجود له بنفسه قبال الآخر كالعرض والمعروض ففرض الجزئية في مثله لا مفهوم له ولا يجيء هنا إلا خيار تخلف الوصف إذا كان متعلق المعاملة جزئياً خارجياً وإلا فإن كان كلياً يجب على البائع أو الأجير الإتيان بواجد الوصف وإن تعذر بتقصيره ، للمستأجر فسخ المعاملة أو مطالبة الأجير بالقيمة . وكيف كان على فرض تصور الجزئية في مثل الحج في السنة المعينة فإن قدّم الحج عليها فإما أن لا يكون ذلك رافعاً لموضوع الإجارة كما إذا كان الاستيجار للحج الاستحبابي أو للنذر المقيد بالسنة المذكورة يجب عليه الإتيان به في السنة المعينة وإما أن يكون تقديم الحج على السنة المعينة مانعا عن الوفاء بالإجارة في تلك السنة ورافعا لموضوعه كما إذا استأجره لحجة الإسلام أو للنذر المطلق فيرجع إليه المستأجر بقيمة الجزء ويكون له خيار تبعض الصفقة فإن فسخ العقد يسترد تمام