الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
131
فقه الحج
الزوجية والملكية بذلك لامتناع ترتب الأثر على كل واحد من الإنشاءين وترتبه على الواحد المعين منهما كعقد الموكل وإن كان لا مانع له في عالم الاعتبار سواء كان بالمرجح أو بغير المرجح إلا أنه لم يثبت بناء من العرف على ذلك حتى تشمله الأدلة وإمضاء الشارع له وهذا هو وجه البطلان لا أن صحة العقد تحتاج إلى الدليل والأدلة لا تشمل المقام لأن شمولها لهما معا غير ممكن وشمولها لأحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجح فالنتيجة هي البطلان فإن البحث من شمول الدليل وعدمه إنما يجيء بعد كون المورد بيعاً أو نكاحاً أو إجارة عند العرف ولم يعتبر العرف وقوع الإجارة والبيع والنكاح في مثل ما نحن فيه لا بكليهما ولا بأحدهما ، أما بكليهما فإن اعتبار الأثر لهما غير ممكن وأما لأحدهما دون الآخر فلم يثبت منهم البناء على ترتب الأثر لذلك واعتبار الملكية والزوجية لأحدهما أو لخصوص ما صدر عن الموكل وشمول الأدلة للعقود فرع وجودها في عالم الاعتبار عند العرف وبنائهم على ترتب الأثر عليها . وبالجملة عدم شمول الأدلة لأحدهما ليس من جهة أنه ترجيح بلا مرجح بل لعدم موضوع تشمله الأدلة والأدلة تشمل ما كان عند العرف منشأً للآثار ومثل هذا الإنشاء ليس عنده منشأ لذلك ولم يستقر منهم البناء عليه . فتدبر . الثاني : لو آجره فضوليان من شخصين مع اقتران الإجارتين أو سبق أحدهما المعين أو غير المعين على الآخر : له إجازة كل واحد منهما أراد لأن صحة عقد الفضولي ونفوذه تابعان للإجازة سواء تعلقت بالسابق أو اللاحق . الثالث : من آجر نفسه من شخص ثمّ علم أن فضوليا آجره من سابقاً من شخص آخر لا يجوز له إجازة عقد الفضولي سواء قلنا بأن الإجازة ناقلة أو كاشفة