الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

111

فقه الحج

وقع أجره على اللَّه ولكن يوصي فإن قدر على رجل يركب في رحله ويأكل زاده فعل » « 1 » . أما ما استدل به من الروايات فرواية ابن أبي عمير من حيث السند ليس فيها إلا إرسالها به فإن أخذنا بما قيل في مراسيله من أنها كالمسانيد وفي مرتبة الصحاح فهو ، وإلا فهي ملحقة بالضعاف . أما من حيث الدّلالة : فلا تدل أزيد على أن الأجير إن حج اخذت حجته ودفعت إلى صاحب المال يعني يدفع ثواب حجته إليه وتكتب له ، وإلا فلصاحب المال ثواب الحج لنيته ذلك ولا ينافي ذلك أن يكون صاحب المال مكلفاً بتفريغ ذمته باستنابة غيره ثانياً ، إن كان الحج واجباً عليه كما أن له أن يستنيب مع ذلك غيره ، إن كان الحج مستحباً . وما رواه في الفقيه مقطوعاً فليس هو إلا رواية ابن أبي عمير ، وإن كان يظهر في بادي النظر أنه بقية جواب الإمام عليه السلام : عن سؤال علي بن يقطين ، وإليك ما في الفقيه بلفظه « وسأل علي بن يقطين أبا الحسن عليه السلام : عن رجل دفع إلى خمسة نفر حجة واحدة ، فقال : يحج بها بعضهم وكلهم شركاء في الأجر ، فقال له : لمن الحج ؟ قال : لمن صلى في الحر والبرد . فإن أخذ رجل من رجل مالًا فلم يحج عنه ومات ولم يخلف شيئاً ، فإن كان الآخر قد حج أخذت حجته ودفعت إلى صاحب المال وإن لم يكن حج كتب لصاحب المال ثواب الحج » . « 2 » فالذي يظهر للناظر في الحديث ابتداءً أن الذيل والصدر رواية واحدة ، ولكن

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب النيابة في الحج ح 5 . ( 2 ) - من لا يحضره الفقيه : 2 / 114 ح 81 .