الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

11

فقه الحج

وأما ما قيل من أنه لو كان المراد من الحديث وجود السيد والزوج والوالد يلزم كون قوله : « مع مولاه » زائداً . ففيه : أن الإنصاف أن مثل ذلك في ألفاظ المحاورات العرفية لا يجعله حشواً وزائداً ، مضافاً إلى أن هذه الجملة تنص على أن المملوكية أو الزوجية والولدية ليست تمام الخصوصية في الحكم ، بل مولوية المولى وزوجية الزوج ووالدية الوالد أيضاً ملحوظة في الحكم . ثمّ لا يخفى عليك أن ظاهر النصوص وكلمات الفقهاء : أن اليمين بما هي ومطلقةً سواء كان متعلقها حق المولى أو الزوج أو الوالد لم تكن متوقفة على إذنهم ، فلا وجه للقول بأنها تتوقف على إذنهم إذا كانت متعلقة بفعل هو كان متعلقاً لحق المولى أو الزوج أو تعلق به إرادة الوالد وأمره أو نهيه ، ومما يبعد هذا الاحتمال مضافاً إلى ظهور النصوص في الاحتمال الأول أن على هذا الاحتمال لا يكون الحكم تأسيسياً ، بل يكون من صغريات قوله عليه السلام : « ولا يمين في معصية » « 1 » ، ولا وجه لاختصاص يمين المملوك والزوجة والوالد بالذكر . واللَّه هو العالم . [ مسألة 3 ] نذر المملوك والزوجة والولد مسألة 3 - هل نذر المملوك والزوجة والولد كاليمين في الحكم ، فلا نذر لهم بدون إذن المولى والزوج والوالد سواء كان متعلقا بحقهم ، أم لا ، أم يقع منهم مطلقاً فيما لا يتعلق بحق الثلاثة وفيما يتعلق بحقهم ؟ مقتضى الأصل عدم انعقاد نذرهم ، وعدم ترتب حكم تكليفي أو وضعي عليه .

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب كتاب الأيمان ح 9 .