الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
109
فقه الحج
عنه وليس له الرجوع إلى النائب بخلاف باب الحوالة ، فإن فيها ينتقل ما في ذمة المحيل للمحال إلى ذمة المحال عليه . ولكنه اختار صاحب الحدائق إجزاء الإجارة عن الميت لو مات الأجير قبل الإحرام ولم يمكن استعادة الأجرة قال - رحمه اللَّه : ( لو مات الأجير ) في الطريق قبل الإحرام فإن أمكن استعادة الأجرة وجب الاستيجار بها ثانياً ، وإلى ذلك تشير رواية عمار المذكورة ، وإن لم يمكن ، فإنها تجزي ، عن الميت وعليه يحمل الإجزاء بالموت في الطريق في الأخبار المتقدمة وهذا الوجه الأخير وإن لم يوافق قواعد الأصحاب إلا أنه مدلول جملة من الأخبار : مثل ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن ابن أبي عمير عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « في رجل أخذ من رجل مالًا ولم يحج عنه ومات ولم يخلف شيئاً ، قال : إن كان حج الأجير اخذت حجته ودفعت إلى صاحب المال ، وإن لم يكن حج كتب لصاحب المال ثواب الحج » . « 1 » ورواه في الفقيه مرسلًا مقطوعاً « 2 » وروى في الفقيه مرسلًا قال : « قيل لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يأخذ الحجة من الرجل فيموت فلا يترك شيئاً ؟ فقال عليه السلام : أجزأت عن الميت ، وإن كان له عند اللَّه حجة أثبتت لصاحبه » « 3 » وروى في التهذيب عن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام « في رجل أخذ دراهم رجل ليحج عنه فأنفقها ، فلما حضر أوان الحج لم يقدر الرجل على شيء قال : يحتال ويحج عن صاحبه كما ضمن . سأل : إن لم يقدر ؟ قال : إن كانت له عند اللَّه حجة أخذها منه فجعلها للذي أخذ منه الحجة » « 4 » .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب النيابة في الحج ح 1 . ( 2 ) - من لا يحضره الفقيه : 2 / 144 . ( 3 ) - وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب النيابة في الحج ح 2 . ( 4 ) - التهذيب : 5 / 461 .