الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
88
فقه الحج
حمار أجدع أبتر ، قال : فإن كان يستطيع أن يمشي بعضاً أو يركب بعضاً فليفعل » . « 1 » وسنده في التهذيبين موسى بن القاسم عن معاوية بن وهب عن صفوان « 2 » ، والظاهر أن الصحيح هو نسخة الوسائل ، لأن معاوية بن وهب من ثقات الخامسة ، وصفوان بن يحيى من ثقات الطبقة السادسة ولا يروي من هو في الطبقة المتقدمة ( معاوية بن وهب ) عمن هو في الطبقة المتأخرة عنه ( صفوان بن يحيى ) . وأما رواية موسى بن القاسم الذي هو من كبار السابعة وثقاتهم عن صفوان بن يحيى الذي هو من السادسة فهي على القاعدة . وأما دلالته فيمكن أن يكون قوله : ( فإن كان يستطيع أن . . . ) بياناً لتكليف من عرض عليه الحج واستحيى وترك القبول ، فإنه يجب عليه أن يحج متسكعا ولو بالمشي بعضاً والركوب بعضاً . ومثله ما رواه الكليني قدس سره عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، « 3 » عن الحلبي « 4 » عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللَّه عز وجل : « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » قال : ما السبيل ؟ قال : أن يكون له ما يحج به . قلت : من عرض عليه ما يحج به فاستحيى من ذلك أهو ممن يستطيع إليه سبيلًا ؟ قال : نعم ، ما شأنه يستحيي ؟ ولو يحج على حمار أجدع أبتر فإن كان يطيق أن يمشي بعضاً ويركب بعضاً فليحج » . « 5 » وهذا الحديث فيما
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 1 . ( 2 ) - راجع تهذيب الأحكام : 5 / 32 . ( 3 ) - من ثقات الطبقة الخامسة . ( 4 ) - الظاهر أنه عبيد اللَّه بن علي الحلبي من كبار الطبقة الخامسة وثقاتهم ، وبيته من بيوت الشيعة المعروفة . ( 5 ) - وسائل الشيعة ب 10 من أبواب وجوب الحج ح 5 .